آخر تحديث: 20 / 10 / 2020م - 12:48 ص

أهالي التوبي تنهار.. رحيل السيد رضي

الدكتور نادر الخاطر *

الريبة دخلت الى أهالي منطقة التوبي في خبر رحيل السيد رضي الجراش من يوم الأربعاء الموافق 9-9-2020، الله العالم كيف قضينا البارحة بعد رحيل السيد رضي، حيث عقرب الساعة اصبح ثقيل في الحركة، أجواء الأسى والحزن والانهيار ترافق محبي هذا الرجل الكريم المؤمن، السيد رضي كان من أوائل من التحقوا بطلب العلم الحوزوي الديني.

لظروف خارجة عن الإرادة تغير عقرب البوصلة من الاتجاه الحوزوي الى الاتجاه الأكاديمي، فحصل على درجة البكالريوس من جامعة الملك عبدالعزيز، وحاول إكمال الدراسة والحصول على درجة الماجستير، فكانت أوقاته توزع في أعمال الخير وحضور مجالس الفكر والأدب، يحمل غريزة قوية في حب الاطلاع وزيادة الثقافة وخصوصا الأدب الديني، فكان يتردد على اربع أو خمس مجالس في المناسبات الدينية بين حسينيات ومجالس الفكر والأدب في ليلة واحدة.

جمعتني علاقة نسب مع السيد رضي، من جهة زوجتي أم عبدالله وهي خالة أولاده، تجالسنا في النزهات والرحلات مع بعض فكان يحمل البساطة والتواضع، وفي حال تقف بنا مسائل شرعية يكون الجواب جاهز عند السيد العزيز، فلم أتخيل في يوم من الأيام أن اكتب خبر وفاة هذا الرجل النجيب، بما يحمل من شخصية تحمل العمق الإنساني وضمير منير.

معظم أهالي التوبي ونحن تفاجئنا بهجمة الحزن التي صفعت المقربين والمحبين من السيد رضي، من عمق الأعماق القلبي، الحب الى المنطقة التي تربى فوق ترابها وبين تراثها الجميل، فقد أرسل السيد رسالة جميلة قبل الرحيل بأن يحفظ الجميع من كل شر ويحفظ كل ذرة من تراب منطقة التوبي وأهلها.

قبل ختام لوحة الرثاء الى أبو سيد حسن، أخبرتني أم عبدالله «زوجتي» بأن السيد رضي كان لها وأخوتها مثل مقام الأب الحنون، ما أن تأتي مناسبة أو يأتي عيد حتى يشتري لهم أبو سيد حسن الهدايا القيمة، فكان في الكرم حاتمي وفي الأخلاق من جده الرسول محمد ﷺ، الله يرحم السيد النجيب فكان راعي واجب، الصديق العزيز في ذمة الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الله يرحمه ويغفر له ويصبر أهل بلده والمحبين على فراقك يا «أبو سيد حسن» إنا لله وإنا إليه راجعون.