آخر تحديث: 24 / 9 / 2020م - 12:16 ص  بتوقيت مكة المكرمة

عندما يتحدث السيد عدنان العوامي

عباس الشبركة

«السيد عدنان العوامي لم ينصف نفسه، جهله القراء. فتجاهله النقاد»

السيد عدنان العوامي.”غريب في زمن غريب“. لم يُطلق الدكتور الشاعر غازي القصيبي هذه العبارة على شاعر أصطلح عليه ب ”العملاق، والشهير“ كنزار قباني، بل أطلقها على شاعر ولد في قرية نائية عن دمشق «التوبي في محافظة القطيف»، ولعل القصيبي أراد من كلمته إيضاح حجم التمرد الذي رآه في شعر عدنان العوامي «80 عاما» في حين ظل نسقه الشعري مجهولا على عكس نزار الذي ذاع صيته في أنحاء الوطن العربي كافة.

تحس حين تقرأ شعره أنك أمام شاعر مطبوع، تجد فيه نفحات الشعر الأصيل، ومع إطالته والتزامه النمط التقليدي إلا أنك لا تمل من قراءته، وهذا يدل على أصالته وتملكه أدواته الفنية.

ويكفي أن نقرأ قوله في إحدى قصائده التي أعتقد أنها من آخر ما قال:

أميرتي لم يعد شباك نافذتي
مراهقا عاصف الأشواق منتقدا

لكنه الآن مهجور فلا أحد
يلقي إليه سلاما أو يمد يدا

ففارس الأمس مشغول بعزلته
يقضي الليالي والأيام منفردا

أراحه منذ عهد من متاعبه
فلا يزاحم سلمى أو يثير ندى

أميرتي لا تمري قرب نافذتي
إن السلام على أهل القبور سدى

إنه شاعر مطبوع موهوب، مستدركا، ”لم ينصف نفسه، فجهله القراء وتجاهله النقاد“

أتذكر السيد عدنان العوامي هذا الرجل الموسوعي..

السيد عدنان هذا الرجل التاريخي.. يأتي الآن من يتطاول عليه ليصحح له بعض الأحداث أو بعض المعلومات..

أيها الأحبة..السيد عدنان العوامي ابن الثمانين عاما وإن شاب شعره وإن بدت بعض التجاعيد على وجهه.. ولكن ولكن ولكن السيد عدنان العوامي لم تشيخ ولن تشيخ ذاكرته....وكفى وكفى