آخر تحديث: 25 / 10 / 2021م - 12:25 ص

نتائج كاميرات الجوال تضاهي ”الاحترافية“

الفوتوغرافي الورش: التصوير يجسد الأفكار والمشاعر.. وأهوى ”التراث القطيفي“

جهينة الإخبارية حوار: بندر الشاخوري - القطيف

قال المصور الفوتوغرافي شاكر الورش إن التصوير وسيلة لتجسيد الأفكار والمشاعر وإيصال رسالة للمتلقي من خلال الضوء والعدسة.

وأضاف: "كما أن الرسام يعبر عن أفكاره ومشاعره ورغباته وما يجول في خاطره بالريشة والألوان ليخرج لنا لوحة فنية تحمل الكثير من الأفكار والمشاعر، يبدع المصور من خلال عدسته واختيار موضوعه.

كيف بدأت مشوارك مع التصوير؟

أقتنيت أول كاميرا ”كوداك“، فلمية، ذات ال24 صورة، وأنا في المرحلة المتوسطة، وبعدها اقتنيت كاميرا فورية ”بلورايد“، ثم أكثر من كاميرا فلمية ذات 36 صورة.

وماذا كنت تصور حينها؟

كنت أوثق بعض المناسبات العائلية، واجتماعات الأصدقاء، والرحلات الترفيهية، والأسفار المتعددة.

كيف صقلت موهبتك؟

في عام 2007 اقتنيت أول كاميرا رقمية، ومنها سعيت لصقل الموهبة، وحضرت دورات في أساسيات التصوير والمعالجة الرقمية، ومن هنا كانت انطلاقة جديدة في عالم التصوير، حيث كانت المنتديات هي المنصة المشهورة في تلك الفترة لتواصل هواة التصوير وتبادل الخبرات والآراء وبعض النقد الفني لما يتم عرضه من صور.

وفي 2014 انضممت لعضوية جماعة التصوير الضوئي بالخويلدية ”ألق“، ولا زلت عضوًا فيها، وفي 2016 كنت أحد الأعضاء المؤسسين لجماعة مصوري القديح ”وميض“.

وما الذي أوصلك لعالم الاحتراف؟

التصوير كان ومازال هواية محببة لي، عشقتها منذ اقتنائي أول كاميرا فلمية، وزاد التعلق بها مع اقتناء أول كاميرا رقمية، حيث سعيت لتثقيف نفسي بخبايا وجديد هذا الفن، ومتابعة كبار الفنانين المحليين والعالميين في هذا المجال؛ للتعرف على عطائهم، والكسب من خبراتهم، والإطلاع على كل جديد في تقنيات التصوير والمعالجة، سواء في حضور المحاضرات والورش، أو بمتابعة الدروس في الشبكة العنكبوتية، وعليه فأنا ما زلت أعتبر نفسي هاوٍ لازال يتعلم خبايا وجمال هذا الفن الضوئي.

لماذا اخترت مجال التصوير؟

التصوير وسيلة لتجسيد الأفكار والمشاعر وإيصال رسالة للمتلقي من خلال الضوء والعدسة، فكما أن الرسام يعبر عن أفكاره ومشاعره ورغباته وما يجول في خاطره بالريشة والألوان ليخرج لنا لوحة فنية تحمل الكثير من الأفكار والمشاعر، وكذلك الشاعر عندما يعبر عن فكره وخيالاته ومشاعره بالحروف والكلمات التي تصنع القصيدة المتكاملة.

والمصور من خلال عدسته واختيار موضوعه والتكوين والزاوية الفنية والإخراج باستطاعته أن يعبر عن مشاعره ومعاناته وأفكاره ورسالته من خلال الصورة المكتملة العناصر وهذا ما جذبني لهذا الفن.

هل تشعر بتحد أكبر مع وجود كاميرا في كل هاتف جوال؟

بالعكس وجود كاميرا الجوال وتطورها تقنيًا، يخدم ويساند المصورين، ويساعدهم في توثيق وتصوير ما يصعب أو يتعذر تصويره بالكاميرا الاحترافية بسهولة، كمثال على ذلك تصوير مناسك الحج والعمرة في الحرم المكي الشريف أو بعض المتاحف والأماكن التراثية التي يمنع التصوير بالكاميرا، وكذلك في التغطيات السياحية، وأيضًا عند عدم وجود كاميرا معي ومفاجئتي بحدث مهم فالجوال هو الحل وغيرذلك الكثير.

هل التصوير الاحترافي في عالم آخر لا يطاله الهواة؟

كاميرات الجوال تطورت تقنيًا لدرجة تضاهي بنتائجها بعض الكاميرات الاحترافية، خاصةً في تصوير الفيديو فكما نرى الكثير من صانعي المحتوى والتغطيات و”اليوتيوبرز“ يستخدمون كاميرات الجوال بجودة ترقى لجودة الكاميرات المتخصصة.

ما هو الهدف الذي تسعى إليه من التصوير؟

التصوير الفوتوغرافي كغيره من الفنون البصرية الجميلة يهدف لإيصال رسالة للمتلقي سواء كانت رسالة مجتمعية أو جمالية أو ثقافية أو مفاهيمية وغيرها، بخصوص أهدافي من التصوير فهي متعددة بتعدد مجالات التصوير.

ومثلًا تصوير التراث القطيفي والمباني الأثرية وبعض العادات التي تكاد تندثر وكذلك توثيق مزارع النخيل والفلاحين القطيفيين كل ذلك بهدف حفظ التراث ويوميات آبائنا الفلاحين المكافحين وإيصال الرسالة للأجيال القادمة التي لا تعرف الكثير عن هذه الكنوز.

أحد الأهداف الكبيرة لي من التصوير في السفر - الذي هو عشقي منذ الطفولة - هو إطلاع الآخرين على ثقافات وعادات وأديان مغايرة تماماً لما لدينا، وشاركت بعدة تقارير سفر مصورة في بعض منتديات السفر والسياحة سجلت فيه جولاتي وانطباعاتي في هذه الرحلات وكذلك ألقيت أكثر من محاضرة لعرض بعض تجاربي في السفر بالإضافة لنقل صور جمال خلق الله وإبداعه في المناظر الطبيعية وصور الحيوانات في بعض المحميات والحدائق التي زرتها وغير ذلك.

ما هي نصيحتك لكل مهتم بالتصوير؟

ليكن واضحًا مع نفسه، ويحدد ميوله ورغباته الشخصية، بغض النظر عن محيطه الخارجي، وأن يضع لنفسه خطة واضحة وأهداف محددة فبعض الأشخاص فقط لمجرد كون أصدقائه من المصورين هو يسير معهم برغباتهم وميولهم التي ربما تخالف ميوله وشخصيته.

ولا بد للمصور ”كفنان“ أن تكون له بصماته الخاصة وذوقه الفني المتميز ولمساته النابعة من كوامن مشاعره وليس لمجرد أن الآخرين يروها صحيحة وليس عيباً أن يبدأ المبتدء بالتصوير بتقليد الفنانين المشهورين فإذا أتقن مجالاً ما يبدع فيه ويضع بصمته الشخصية والتي تميزه عن البقية وإلا فهو نسخة مكررة من الآخرين.

ما هو المجال الذي تتخصص به؟

شغفي بالسفر والسياحة واستكشاف عادات وتقاليد وديانات وثقافات الشعوب جعلني أميل لتوثيق مظاهر الحياة اليومية لشعوب البلدان التي أزورها ويشمل مجالات متعددة في تصوير السفرأهمها: تصوير حياة الشارع دينية وحياة الناس بما في ذلك من عادات وتقاليد ومظاهر وكذلك وجوه الناس في الشارع وتصوير الطبيعة بمظاهرها المتعدد.

بالإضافة لتوثيق ما تبقى من مباني تراثية وجماليات القطيف ومزارعها ويوميات المزارعين وبعض المهن الشعبية الجميلة.

ولماذا هذا الاختيار؟

طبعاً كما ذكرت شغفي بالسفر والاستكشاف دفعني لتوثيق صور من ثقافات الشعوب المختلفة ومظاهر قدرة الله في الطبيعة للمتلقي ونقلها للمتذوق المحلي، وكذلك توثيق تراث المنطقة وحفظها للأجيال وإطلاع الآخرين من غير المنطقة عليها.

هل تشارك في مسابقات عالمية أو إقليمية؟

شاركت في بعض المسابقات الدولية وحصلت على بعض القبولات والأوسمة ولكن لم أستمر كثيرًا، فلم يكن الهدف هو الألقاب أو الميداليات بقدر ما كان فقط لمجرد تنمية روح المنافسة وتحفيز الإبداع والتحدي والإطلاع على أعمال الفنانين من جميع بلدان العالم.

وما رأيك بهذه المسابقات؟

جميل أن يجرب المصور هذه المسابقات ليصقل موهبته وينمي روح الإبداع في نفسه وليستفد من خبرات الآخرين من الفنانين العالميين لكن لا أؤيد أن يكون همّ المصور فقط الحصول على الألقاب والأوسمة وينسى رسالته الحقيقية كفنان يوصل رسائل هادفة للمتلقي من خلال الصورة الفوتوغرافية.

هل ترى أن من مهامك إبراز خفايا البلاد للعالم؟

نعم بكل تأكيد فعندما أنشر عمل من الأعمال التي تظهر عراقة التراث والعادات أو جماليات المنطقة للعالم فقد ساهمت في إعطاء صورة صادقة بلدنا وما يحتوي من مظاهر الحضارة والجمال والثقافة.

ما هي كاميرتك المفضلة؟ وهل تستثمر بمعدات وعدسات باهظة جدا؟

كاميراتي نوعًا ما متواضعة، واهتمامي الأكثر بالعدسات، واقتنيت عدة كاميرات، وحاليًا كاميرتي الأساسية هي Canon 7d.

ما هي رؤيتك للنقد في عالمك الفني؟

أعتقد أن النقد العلمي الموضوعي على مستوى مجموعات الواتساب يكاد لا يكون موجود إلا ما ندر نظراً لغياب ثقافة النقد البناء الموضوعي. نعم ربما في بعض الجلسات التي تعقدها بعض جماعات التصوير يكون نوعاً من النقد الموضوعي وبإمكان المبتدء عرض أعماله على من يثق في رأيه وخبرته وأسلوبه في تقييم وتقويم الأعمال الفنية وتقديم المشورة والنصح.

ماهي الصعوبات التي تواجه المصورين الفوتغرافيين؟

ربما بعض الإحباطات تأتي من بعض المحيطين أو من بعض الذين يعتقدون أن هذا المصور ينافسهم في مجال تخصصهم فينبغي على من ينتسب لهذا الفن الجميل أن يتحلى بثقافة الإختلاف وتفهم الآخرين وتقبلهم وأذواقهم ومرئياتهم ويحترم آرائهم حتى لو كانت تخالف رأيهم.

كلمة أخيرة تقدمها لزملائك المصورين عامةً، وللمبتدئين خاصة.

التصوير هواية وموهبة ولابد من الإهتمام بتنميتها وصقلها لترقى لمستوى الفن وعلينا جميعاً كمصورين أن نتعلم من خبرات الآخرين وننمي مهاراتنا وذائقتنا بالتغذية البصرية المستمرة ومواكبة التطورات التقنية في وسائل التصوير ولا يفوتنا الإشتراك في جماعات ونوادي التصوير في المنطقة والتي من خلالها نلتقي بالفنانين ونتبادل الخبرات ونكسب المهارات الجديدة ونشترك في المسابقات والمعارض والندوات والإستضافات وورش العمل فهي الوسيلة الأسرع لتنمية موهبتنا.













التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
مهدي حسن المطرود
[ القطيف ]: 30 / 1 / 2021م - 3:00 م
السيد شاكر ابوهاشم من الفنانين الموهوبين في التصوير الجميل من صغره وصوره دائماً لها رونقًا جميلة تشد المتابعين لها بالاعجاب وربي يوفقه يارب العالمين