آخر تحديث: 16 / 1 / 2021م - 5:37 م

كيف يؤثر المناخ على العنف: باحثون يقدمون نظرية جديدة

عدنان أحمد الحاجي *

24 يونيو 2016

بقلم قرابميير

المترجم: عدنان احمد الحاجي

راجعه المهندس عادل عبد الله البشراوي

المقالة رقم 355 لسنة 2020

How does climate affect violence? Researchers offer new theory

Grabmeier

Published on June 24,2016


 

بذل باحثون جهوداً منذ فترة طويلة لتفسير لماذا بعض معدلات الجريمة العنيفة بالقرب من خط الاستواء هي أعلى من أجزاء أخرى من العالم.، لذا قام فريق من الباحثين بوضع نموذج يمكن أن يساعد في تفسير السبب.

هذا النموذج الجديد يتجاوز الحقيقة البسيطة وهي أن درجات الحرارة المرتفعة تبدو ان لها علاقة بسلوكٍ أكثر عدوانيةً.

ويعتقد الباحثون أن المناخات الحارة والتباينات «التقلبات» القليلة في درجات الحرارة الموسمية تؤدي إلى استراتيجية حياة أسرع، وتركيز أقل على المستقبل، وأقل ضبطاً للنفس - وكلها تسهم في المزيد من العدوانية والعنف.

”يؤثر المناخ على كيف يعيش الناس، ويؤثر على الثقافة بطرق لا نفكر فيها في حياتنا اليومية“، كما قال براد بوشمان Brad Bushman،، المؤلف المشارك للدراسة وأستاذ التواصل وعلم النفس في جامعة أوهايو الحكومية.

وأضاف بول ڤان لانج Paul van Lange، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ علم النفس في جامعة ڤريجي Vrije Universiteit في أمستردام «VU»، ”نحن نعتقد ان نموذجنا يمكن أن يساعد في تفسير تأثير المناخ على معدلات العنف في أجزاء مختلفة من العالم.“

الباحثون، ومن بينهم ماريا رينديرو Rinderu من جامعة ڤريجي، أسموا هذا النموذج الجديد ب CLASH «الحروف الاولى من كلمات: المناخ Climate والعدوانية Aggression، وضبط النفس Self-control لدى الناس». وصف الباحثون النموذج في مقال نشروه في مجلة العلوم السلوكية والدماغ «1».

وقد أظهرت العديد من الدراسات أن مستويات العنف والعدوانية أعلى في المناخات الحارة، وفقاً للباحثين.

قال بوشمان: ”لكن التفسرين الرئيسيين لسبب ذلك غير مرضيان“.

نموذج CLASH «والذي طور بمساعدة بوشمان» يشير إلى ان ارتفاع درجات الحرارة تجعل الناس غير مرتاحة ومنزعجة، مما يجعلهم أكثر عدوانية. وأضاف ”ولكن هذه لا تفسر الأفعال الأكثر تطرفاً، كالقتل“.

تفسير آخر «نظرية النشاط الروتيني - انظر التعريف في 2» هو أن الناس في خارج منازلهم يتفاعلون مع آخرين بشكل أكثر عندما يكون الطقس حارًا، الأمر الذي يؤدي إلى المزيد من الفرص للصرعات. ولكن هذا لا يفسر لماذا هناك عنف أكثر حينما تبلغ درجة الحرارة 95 درجة فهرنهايت «35 درجة مئوية» مما يكون عليه الحال عندما تبلغ درجة الحرارة 75 درجة فهرنهايت «24 درجة مئوية» - حتى ولو أن الناس خارج منازلهم تحت كلا الظرفين.

نموذج CLASH ينص على انه ليس فقط الحرارة العالية التي تؤدي الى المزيد من العنف - وإنما المناخ الذي يمتاز بتباينات «بتقلبات» قليلة في الحرارة «الفروقات في درجات الحرارة اقل»

بضم التباينات في درجة الحرارة مع الحرارة يجلب نوعًا من اجراء اتساقي إلى الحياة اليومية بحسب ريندرو Rinderu. وهذا يعني أن هناك حاجة أقل للتخطيط للتقلبات الكبيرة بين الطقس الحار والبارد. والنتيجة هي استراتيجية حياة أسرع والتي ليست مقلقة بشأن المستقبل وتؤدي إلى عدم الحاجة إلى ضبط النفس.

”التباين الموسمي القوي في درجة الحرارة. يؤثر على الثقافة بطرق قوية. التخطيط الزراعي، وتخزين/ اكتناز المواد، أو ببساطة الإستعداد لشتاء بارد يؤثر على ويشكل الثقافة في نواح كثيرة، وغالباً ما لا تلاحظه الناس. ولكنه يشكل كيف تقيّم «تقدر» الثقافة الوقت وضبط النفس،“ كما قال ڤان لانج Van Lange.

”إذا كان هناك تباين أقل، فلديك حرية أكثر لتفعل ما تريد الآن، لأنك لست مطالبًا بإعداد الغذاء أو بتقطيع الأخشاب أو شراء ملابس تحميك من البرد في الشتاء. وقد تكون أيضًا أكثر قلقًا من الإجهاد المحدق بسبب انتشار الطفيليات وغيرها من مخاطر المناخات الحارة، كالحيوانات السامة.“

فالناس الذين يعيشون في هذه المناخات يعيشون اللحظة ولا يعيشون المستقبل ولديهم استراتيجيات حياتية سريعة - يفعلون الأشياء الان.

" وجدنا دليلًا على استراتجية حياة أسرع في المناخات الحارة التي تمتاز بتباينات «تقلبات» أقل في درجة الحرارة - في ان الناس أقل انظباطاً في الوقت، ويستخدمون وسائل منع الحمل بشكل اقل، ويبدأون في إنجاب أطفال في وقت ابكر وبأكثر وتيرة. كما قال بوشمان.

وقال انه ومع استراتيجية حياة أسرع والتوجه نحو الحاضر، فإن الناس تُمارس ضبطاً للنفس أقل والذي يمكن أن يؤدي بالناس إلى تفاعل بسرعة أكثر مع العدوانية والعنف في بعض الأحيان.

النظرية ليست حتمية وليست معنية لتقترح أن الناس في أكثر المناخات حرارة واتساقاً لا يمكن أن يساعدوا آأنفسهم عندما يتعلق الأمر بالعنف والعدوانية.

”كيف يقارب الناس الحياة يعتبر جزءاً من الثقافة، والثقافة تتأثر بشدة بالمناخ“ كما قال ڤان لانج. ”المناخ لا يصنع الشخص، وإنما عامل من العوامل التي تؤثر على كل واحد منا. وقال نعتقد أنه يؤثر ويشكل الثقافة بطرق مهمة“.

مصادر من داخل وخارج النص

1-https://journals.sagepub.com/doi/full/10,1177/1368430217735579

2 - ”نظرية النشاط الروتيني“ «Routine activity theory» وهي فرع من نظرية فرصة الجريمة crime «opportunity theory «انظر 2» والتي تركز على حالات الجرائم. قام بوضع هذه النظرية ماكروس فيلسون ولورينس كوهين فرضية نظرية النشاط الروتيني تقول ان الجريمة لا تتأثر بالاسباب الاجتماعية كالفقر وعدم المساواة والبطالة. وكمثال على ذلك ما حدث بعد الحرب العالمية الثانية فقد ازدهر اقتصاد الدول الغربية وحالات الرفاه اتسعت إلاّ ان الجريمة ارتفعت بشكل كبير في ذلك الوقت. وفقاً لفيلسون وكوهين، فالسبب في هذه الزيادة في الجريمة هو أن ازدهار المجتمع المعاصر أعطى المزيد من الفرص لوقوع الجريمة. النظرية تقول: لا بد أن تتوفر ثلاث شروط ضرورية في الزمان والمكان لكي تحدث معظم الجرائم: وجود جاني محتمل وهدف مناسب وغياب حارس مقتدر" ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان: https://en.wikipedia.org/wiki/Routine_activity_theory

المصدر الرئيس

https://news.osu.edu/how-does-climate-affect-violence-researchers-offer-new-theory/