آخر تحديث: 29 / 9 / 2020م - 10:16 ص  بتوقيت مكة المكرمة

مشروع 1000زهرة

عاتكه شبيب

اعجبني كثيرا مشروع 1000 زهرة تأملت رؤيته وكذلك رسالته وقرأت بتمعن أهدافه وبرامجه شعرت أنني أمام مشروع بناء هادف لتو بدأ ظهوره في مجتعمنا وأثبت وجوده خلال هذه العطلة الصيفية وبجدارة

بذكاء وجهد طرح نفسه على الساحة مستهدفاًشريحة الفتيات ببرامجه ودرواته التدريبة المتعددة وكانت مفردات أهدافه ورسالته تنطوي على الكثير من بذل العمل والعطاء من أجل استقطابهن.

فمن أهدافه الراقية البناء الروحي والأخلاقي عند الفتيات كذلك تنمية المواهب وتعزيز الثقة بالامكانيات والقدرات.

ولفت انتباهي الهدف الذي تركز على إعداد شخصية ايجابية قادرة على

مواجهة مشاكلها النفسية والأسرية والاجتماعية والتفكير بوضع العلاج المناسب لها. كم نحن بحاجة ماسة إلى هذا الهدف الرائع كيف لنا أن نضع برامج تثقيفية توعوية تهدف إلى جعل الفتاة شخصية ايجابية تتسلح بالوعي لمواجهة مشاكلها وتتغلب على تبعات هذه المشاكل وأثرها النفسي السيء.

إلى أي مدى تستطيع البرامج والدورات التدريبية توعية الفتاة على التحدى والصبر والايمان بذاتها أمام الاحباط والضغوط والاهمال الاسري او التشدد والتعصب.

من خلال المشاكل التى نسمع عنها أكثر ما يضاعف مشاكل الفتاة ويفاقمها هو عدم تمكنها من ادراك المشكلة ومن ثم مواجهتها بطريقة سليمة ولهذا حيثيات محزنة عليها لأن الفتاة تتخبط في حياتها كنتيجة لفشها في موجهة وحل مشاكلها.. والتى قد تؤدي بها إلى الانحراف والضياع

أن نعلم فتياتنا كيفية الاعتراف بالمشكلة الشخصية أو الأسري او المجتمعي ومن ثم مواجهتها للحد من منها في حياتها لهو هدف يستحق أن نبذل جهداًكبيراً منظماً مستمراً من أجل تحقيقه.

لأن الفتاة حينما تتغلب على احباطها أو مشاكلها النفسية والاسرية والمجتمعية سنجدحينها فتاة ايجابية تخلو من العقد النفسية فتتألق بطاقاتها الإبداعية وتثري المجتمع بعطائها المميز الناجح.

لكن لو أنها تعثرت بمشاكلها الصغيرة ولم تستطع حلها قطعاً ستبتلعها المشاكل الكبيرة فتغرق في بحرٍ من الظلمات.

آن لنا أن نضع برامج مكثفة تبني شخصيات متفائلة مقبلة على الحياة قوية تمتلك كل مقومات النجاح والتحدي لكل الصعوبات التى تعترضها.. شخصيات لاتعرف الاحباط ولا تستسلم له

علينا أن ننمي الفكر الاقتصادي والتجاري في عقول فتياتنا لكي تحمي نفسها من ذل الحاجة والعوز فكر يجعل المال بين يديها مثل الرز فتشبع حاجاتها المادية بعز وكرامة واتزان.

برامج تحميهن من شبح البطالة بعد التخرج من الجامعة أو الثانوية.

برامج ترفع من مستوى وعيهن نحو الاعلام الهابطة والذي يفتك بقيمها الاخلاقية والدينية وأن لا تتعلق بالاوهام والمستحيلات والمثالية في الحياة الزوجية فتظن أن الزواج مسلسل تركي أو فلم هندي فتصدم بالواقع فتواجهه بسلبية وخيبة..

مهمة هذه البرامج أيضا أن تعلمهن حماية انفسهن من تعاريج والتواءات وفسيفساء النت والجوال والفيس بوك والواتس آب

المؤسسة المدرسية وحدها لن تستطيع القيام بهذه المهمة الضخمة في توعية الطالبات أمام شراسة ما تواجهه بناتنا من تحديات

لاتتكأ الأسرة على دور المدرسة في بناء شخصية افتياتنا وغرس القيم النبيلة في نفوسهن فمناهجنا الدراسية والمكثفة وكاملة الدسم لا تتيح فرصة لتأثير على الطالبات وتوعيتهن بطريقة ودية أو عن طريق برامج فعالة تساهم في صقل شخصياتهن ووتغيير ها إلى الأفضل.

حتى الأسرة بدأت تضعف عن حماية بناتها من كوارث التكنولوجيا الحديثة والتى تسرق خلسة القيم والاخلاق الكريمة..

وهكذا اهملت شريحة الفتيات وتركت تواجه مصيرها المؤلم في معترك الحياة

وضجت منابرنا في المناسبات الدينية بتسليط الضوء على مشاكل الفتيات وأخطائهن الاخلاقية دون تقديم أي برامج علاجية جذرية تخفف من حدة هذه المشاكل بل كانت مواضيعهم التى اشعلت فتيل الحقد والكراهية على كل فتاة مخطئة تعاني من مشكلة ما من نفور البعض في احتوائها والعمل على اصلاحها وهدايتها.. وهكذا قاموا بدون قصد بزج فتياتنا الى ما لاتحمد عقباه. فعليهم الآن أن يشجعوا الأسرة في احتضان هذا المشروع وتشجيع الفتيات بالالتحاق به مشروع 1000 زهرة يبث فينا الأمل باحتواء فتياتنا والأخذ بيدهن الى طريق الخير والعلم والعمل والطموح والإبداع وخدمة المجتمع

والأهم مواجهة المشاكل والتحديات بروح ملؤها العزم والاصرار دون السقوط في غياهب الخيبة والألم والعقد النفسية

ان نجاح أي مشروع في أي مجتمع يعتمد بالدرجة الأولى على وعي أفراده ومشروع 1000 زهرة سيكبر ويتطور لأنه موجود في مجتمع صفوى الذي يتميز أفراده بالفكر الواعي الوضاء والمساهم في نش ثقافة الخير والقيم الاخلاقية

ومباركة جهودكم بقتراحاتكم وتقييمكم البناء لهذا المشروع نصنع المعجزات ونقدم الانجازات الى مجتمعنا الغالي.