آخر تحديث: 13 / 12 / 2019م - 1:51 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الكتاب في القطيف

الشيخ زكي الميلاد * صحيفة عكاظ

في الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحالي، أقيم على صالة مركز الخدمة الاجتماعية في القطيف، معرض الكتاب القطيفي، برعاية وإشراف لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، وبالتعاون مع جمعية المكتبيين بالقطيف.

وقد مثل هذا المعرض حدثا ثقافيا مهما، أظن أنه سيظل حاضرا في الذاكرة الثقافية والاجتماعية عند الناس وفي ذاكرة التاريخ الثقافي الحديث لهذه المنطقة.

وبكل المقاييس، فإن هذا المعرض يعد من أنجح معارض الكتب التي أقيمت في منطقة القطيف، سواء من جهة الإعداد والتنظيم، أو من جهة الإقبال والحضور، أو من جهة كمية العناوين المعروضة التي قدرت بـ (550) عنوانا، جميعها من تأليفات أهل القطيف، وحتى من جهة المبيعات.

ومن جهة الإقبال، فقد شهد المعرض إقبالا واسعا طيلة الأيام الخمسة، وهي الفترة المحددة لأيام المعرض، الإقبال الذي لفت جمهور الحاضرين أنفسهم.

ويفترض أن القائمين على هذا المعرض، قد شعروا بالارتياح والانتعاش، ووجدوا أن جهدهم وتعبهم في الإعداد والتحضير والمتابعة قد أعطى ثمره، ومثل موضع تقدير واحترام، وتحققت أمام أعينهم بعض ما كانوا يرجونه من آمال لهذا المعرض، وأصبح الأمل يحذوهم بإمكانية تحقيق الأهداف البعيدة التي رسموها لهذا المعرض، أو الاقتراب منها، وهي:

1ــ إبراز الوجه المشرق لمحافظة القطيف، في جانبه الثقافي المتعلق بالكتابة والتأليف.

2 ــ تشجيع المؤلفين والمؤلفات والكتاب الراغبين في نشر إبداعاتهم.

3 ــ تنشيط الحوار بين المؤلفين وبعضهم البعض، وبينهم وبين أبناء المجتمع حول قضاياهم في مختلف الجوانب.

4 ــ إشاعة الرغبة في ممارسة القراءة، وتحفيز كافة فئات المجتمع على المطالعة.

5 ــ التذكير بأهمية الكلمة، ومدى تأثيرها في رقي المجتمعات.

ويأتي هذا المعرض، لكي يلفت النظر لحركة الكتاب في القطيف نشرا وتأليفا وصناعة، والتي تشهد تقدما ملحوظا وازدهارا متناميا أخذ يحس به أهل المنطقة نفسها، وامتد هذا الإحساس إلى باقي المناطق الأخرى كالرياض وجدة وغيرهما، ووصل أيضا، إلى دول الجوار القريبة كالبحرين والكويت.

وما هو جدير بالإشارة، أن في القطيف اليوم هناك من يقدم مع نهاية كل سنة ميلادية كشفا توثيقيا وإحصائيا شاملا تقريبا عن جميع إصدارات أهل القطيف نساء ورجالا، الصادرة في داخل المملكة وخارجها، والتي تمثل نتاج كل سنة.

وينهض بهذه المهمة السيد عباس الشبركة الذي تطوع لهذه المهمة الجليلة، وظل يسافر ويتجول في معارض الكتب العربية بحثا عن مؤلفات القطيفيين، وهو يحتفظ اليوم في منزله بأكبر مكتبة خاصة بمؤلفات أهل القطيف، وهي مفتوحة لمن يرغب في زيارتها، والاطلاع عليها، والاستفادة منها، وحسب إحصاءاته فإن إصدارات سنة 2010م وصلت إلى (263) عنوانا، فالتقدير كل التقدير لهؤلاء الأخوة الذين بادروا لإقامة هذا المعرض بهذا المستوى الخلاق، وندعوهم للاستمرار بهذا المستوى من التألق.

كاتب وباحث سعودي «القطيف»