آخر تحديث: 18 / 1 / 2022م - 1:02 ص

جرح القديح

بسام الفليح صحيفة الشرق

أعطت حادثة «القديح» وقبلها حادثة «الدالوة» للشعوب العربية والعالمية والإسلامية درساً تاريخياً في مدى التلاحم والترابط الذي يمتاز به الشعب السعودي.

لا يعرف الإرهابيون جيداً طبيعة الشعب السعودي وتركيباته وترابطه ولحمته، ولا يعرف هؤلاء «همج العصر الحديث» المنغلقون أخلاقياً واجتماعياً وفكرياً، وحبيسو بوتقة فكرهم الضال والمتطرف، أنه ليس باستطاعة أعتى القوى والأفكار والأيديولوجيات التي مرت وعصفت بالمنطقة أن تحرك أو تؤثر قيد أنملة في علاقة المواطنين السعوديين بعضهم ببعض، أو أن تشق الصف والوحدة والترابط واللحمة، أو تحاول أن تضرب المجتمع بعضه ببعض سواء طائفياً أو قبلياً أو مناطقياً أو فئوياً، فالمجتمع السعودي مجتمع يعي جيداً تلك الدسائس والألاعيب التي من الصعب أن تنطلي عليه، والتي باتت لا تنطلي حتى على الطفل، فالذي لا يدرك ذلك هم وحدهم داعش «فتائل الموت» منفذو العملية القذرة والخسيسة، الذين لم يستوعبوا الدرس جيداً منذ حادث «الدالوة» الذي أظهر للعيان والبيان مدى التماسك واللحمة والمساندة لشعب هذه الأرض الطاهرة، إلا هؤلاء المغيبين عن أرض الواقع «بالحشيش المتطرف»، الذين تم وضع حجاب أسود على عقولهم وعيونهم ويسيّرهم تطرفهم وفق الإشارة أو نقطة الانطلاق التي يأمرهم بها قادتهم وأمراؤهم ليعيثوا في الأرض فساداً ودماراً.

المملكة العربية السعودية عصيّة عليكم كما كانت عصية على أنظمة ودول كبرى وعظمى ضمرت الشر لبلادنا ولكنها تحطمت وتلاشت.

حفظ الله المملكة وشعبها من كل مكروه، ورحم الله من راحوا ضحية لهذا الحادث الشنيع الذي تمقته الإنسانية جمعاء، حيث إن الإرهاب لا دين ولا مذهب له، ولا ينتمي لأي شكل من الإنسانية، فجرح القديح هو جرح غائر في قلوب السعوديين أجمع.