آخر تحديث: 18 / 11 / 2018م - 7:50 م  بتوقيت مكة المكرمة

ولن تتحقق المواطنة إلا بالانتقال من مجتمع ريعي لمنتج

مهتمان بالشأن السياسي: تضخيم الهوية سبب لتقزيم مفهوم المواطنة

جهينة الإخبارية إيمان الشايب، تصوير: أحمد الخزعل - القطيف

أكد مهتمان بالشأن السياسي على أن تضخيم الهوية والانتماءات المختلفة على حساب المواطنة جعلها متقزمة وتعيش حالة من التحدي وعدم الوصول لحالة من النضوج واستمرار البقاء في حالة الضياع والتشتت في المفهوم والمصطلح.

وجاء ذلك في ندوة «المواطنة.. قراءة في المفهوم والتحديات» مساء أمس بمنتدى سيهات الثقافي.

الدكتور يوسف مكي والدكتور أحمد اللويمي منتدى سيهاتونوه الدكتور يوسف مكي الذي يحمل شهادة الدكتوراه في السياسة المقارنة بجامعة دينفر كولورادو إلى أن «أي مجتمع ريعي لا يملك استحقاق التحول لدولة المواطنة».

وأوضح بأن شرط الانتقال لدولة المواطنة هو الانتقال من مجتمع ريعي لمنتج مشيرًا إلى استحالة تحققها في ظل غياب هذه المعادلة مع وجوب أن لا يكون الانتاج على حساب الغالبية من الناس.

وتحدث عن عدم إمكانية تحقيقها إلا بجناحي «الحرية والعدل الاجتماعي» منوهًا إلى أن وجود جناح واحد سيكون من شأنه أن يجعل المجتمع كسيحًا إلى ما لانهاية.

وقال مكي بأن الفراغ هو الأساس في العجز عن إدارة الصراع السياسي، وتفاقم أزمات الوطن العربي، ونشوء أنظمة الفساد والاستبداد، مؤكدًا على استحالة أن يبرز شيئًا مثاليًا في مجتمع خاوٍ.

وتطرق لأصلها من التنظير الذي ابتدأه المجتمع الاثيني واختفاء المفهوم مع بروز الامبراطوريات، وعودتها مع الثورة الصناعية والفكر الرومانسي والتنظير على العقد الاجتماعي لجان جاك روسو، وصعود القوى الرأسمالية، وبروز فكرة الديمقراطية والثورة الفرنسية والأنوار الاوروبي الذي اشتغل على صياغة المفاهيم.

الدكتور يوسف مكي والدكتور أحمد اللويمي منتدى سيهاتوبين بأن التعطل في الدول العربية في الزمن القائم على الحرثية، والتجارة وضعف العثمانيين أدى لمدى الفراغ بسبب الاستعمار وتشكل الاقتصاد التابع، والتحول بالمستوى بين الاقطاع والانتاج.

ومن جانبه، أشار الدكتور أحمد اللويمي والذي يعد رئيسًا للجمعية الطبية البيطرية السعودية إلى أن المواطنة في العالم العربي لا تزال «بكرًا» حيث تقف مفاهيم بوجه تجذرها ومنها الانتماءات المختلفة حيث تتغول الهويات على حسابها.

واستعرض أربعة محاور منها «تعريف المواطنة، وتطور مفهومها، والمواطنة والهوية والدين، والبيئة الحاضنة، ومفاهيمها المعاصرة وآفاقها المستقبلية».

وقال اللويمي بأن هنالك دعاوى في حالة تجاذب وهي أن لها جذرًا إسلاميًا وعربيًا.. فمنهم من ينكر وجودها عند العرب وهي قيمة وافدة، ومنهم من يشير لعدم احتواء تاريخ الاسلام على معناها لا عنوانا ولا تطبيقا.

وطرح مجموعة من تعاريفها والتي تتفق على أن نشوئها سياسيًا وفق الاحترام المتبادل، ونماذج لمفهومها بفكرٍ ديني.

وأكد اللويمي على أن البيئة الحاضنة لها تحتاج لزمن وحاضنات اجتماعية كي تتطور وتصل لمفاهيمها الواقعية حيث تحتاج لتنمو للمدنية وحس المواطنة والتضامن والشعور بالمواطنة وليس الهوية، وتعزيز المجتمع لفكرة المواطنة.

واختتم بعدم وجود مرحلة واضحة لمفهوم المواطنة في العالم العربي وإنما خليطً اجتماعي سياسي مدني.

 






 

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
أبو نايف
[ طليطلة ]: 17 / 11 / 2015م - 8:48 م
تضخيم المواطنة يأتي عبر مبادرات جادة من أصحاب القرار والأمر في البلاد.

المواطن إذا لم يرى مبادرات عملية حقيقية تحميه كمواطن وتحفظ حقوقه من الطبيعي أن يتخندق في هويته المذهبية أو القبلية.