آخر تحديث: 16 / 5 / 2021م - 4:44 م

حياتك وشعور الرضا

سوزان آل حمود *

كل مازاد الرفض لما حصل لنا من أحداث ماضيه أو حاليه زادت مشاعرنا المؤلمه داخلناالتي تحرمنا لذة النعم من حولنا.. وكلما زاد القبول والتقبل والرضا رحلت تلك المشاعرالموجعه داخلنا تجاه موقف أو شخص ما

الرضا كنز من كنوز الحياة، ومن عاش وهو قنوع وراضٍ فقد ظفر بالراحة والسعادة، كماأنه لا يتطلب الشعور بالرضا أمور عظيمة فقط يكفيه النظرة الإيجابية والتفاؤل، والقناعةبما يملك الإنسان، والإيمان بأنه غني بنفسه وبذاته حتى وإن كان الواقع عكس ذلك، أنما هو مقدر له أتٍ وإن طال، فالراضي هو شخص عظيم سلك طريق الصواب لينعم بحياةرغدة بعيداً عن الضغينة وتمني الشر وزوال النعم لغيره.

لا نستطيع أن نعيش أكثر سلام وهدوء مادام هناك رفض لشيء حصل وأنتهى، فالعقل لايستطيع أن يركز على أشياء جميلة حولك وأنت لم ترضى بوضعك الآن أو بموقف حدث

أوقات تتمنى شيء وتفعل كل ما باستطاعتك لكي يتحقق.. ثم تتعسر الأمور وتُغلقالأبواب فتصاب بالهم وتضيق كثيراً

تأمل معي.. الله صريحة في كتابه قال

”وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم“ ثم ختم الآية لكي تؤمن أكثر وقال ”والله يعلموأنت لا تعلمون“.

إذا آمنت بأن الله يعلم مافيه خيراً لك ستوكل أمرك له.. وتطمئن لكل النتائج وتقول يارباكتب لي مافيه خير وسعادة لي لأنك تعلم وأنا لا أعلم المستقبل وأحداثه

بهذه العقلية تكون أكثر هدوء وأكثر راحة وتجتهد لما تُحب لكن لا تُصر وتتعلق بأمر معين.. بل تجعل اختيار الله هو المناسب وترضى به لو كان بداية لم يوافق هواك،

فالرضا هو نسائم تهب على قلبك لتخبره أن هنيئا لك بما أنت فيه مهما كان.

اما اذا فقد الإنسان الرِّضا، فلا تسَلْ عن حاله من همٍّ ونكَدٍ وفَقْد لملذَّات الحياة مهما كانمقدار ما يمتلكه، وسِرُّ الرِّضا هو الاقتناعُ أن الحياة هِبةٌ وليستْ حقًّا.

وإن كان هناك موقف يتكرر عليك من شخص فالهروب منه لا يجدي نفعاً لأن المشاعرتتكرر عليك بسبب عدم قفلك لهذا الملف.. إن كان هناك خطوات تقوم بها تجاه شخصفأبدا معه بأفضل طريقه لكي ترحل تلك المشاعر المؤلمه داخلك وتتضح لك الأمور

وتأكد كلما زاد الرضا ساعدك عقلك ليرى أجمل الأشياء من حولك

وأوضح مثال لهذا «إن العين لَتَدْمَعُ، وإن القلب لَيحزنُ، ولا نقول إلَّا ما يُرضي الربَّ، وإنَّالفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، وهذه أعلى درجات الرِّضا التي تجتمع فيها مشاعر الحزنوالفَقْد؛ لكنها لا تعترض على فقد الحبيب طلبًا لمرضاة الأحبِّ؛ وهو الربُّ عزوجل.