آخر تحديث: 13 / 5 / 2021م - 4:13 م

دموع الأطفالِ والشَّباب على موائدِ الرَّحمان في ليالي القدر

يشحذ المؤمنونَ والمؤمنات الهممَ في الدّعاءِ والصَّلاة ومختلف الطَّاعات، لكن الشبَّان والشَّابات والأطفال الصِّغار أيضًا محتاجون للتقرب من الله والاستعانة به على مصاعبِ الحياةِ في هذه اللَّيالي. أنفاسٌ متقطعة تخرج من صدورٍ ملتهبة كبرت وذبلت، فماذا عن الأصواتِ من صدورِ الشباب؟

ليلة القدر فيها قائمة - تناسب جميعَ الأعمار والأذواق - من الأعمالِ الطيِّبة التي تقرب صاحبها من اللهِ سبحانه وتعالى، للشَّيخ والشَّيخة والشَّاب والشَّابة. دعاء، قرآن، صدقات، طلب علم، صلاة؛ وغيرها من أعمالٍ جميلة يمكن لمن يرغب أن يأخذَ ما يشاء منها.

ويكون أجمل لو دعا اللهَ صغارنا الذين لم يبلغوا الحلم وطلبوا في ليالي القدر ما ينفع لمستقبلهم، فهم أقرب الى الله منَّا نحن الكبار. يدعون لآبائهم وأمهاتهم ولأنفسهم، فمن أكرم من الله لكي يردَّ روحًا بريئةً سألته شيئًا من أمورِ الدّنيا أو الآخرة؟! آباء وأمهات وأرحام ومجتمع هؤلاء الصِّغار في حاجة لدعائهم.

ومن الرائع لو يطلب الشَّبان والشَّابات في هذه اللَّيالي أن يصلحَ اللهُ أحوالهم، فهم أيضًا أقرب لاستجابة الدعاء من غيرهم. الشَّباب في هذا الزمان محتاجون أن يعينهم اللهُ على حلِّ مشاكلهم التي تكاثرت عليهم، وحقًّا لكثرتها هي أحوج ما تكون إلى عنايةِ الله. مشاكل الشباب في هذا الزمان ينفع فيها العمل ومحاولات الحل، ومع العمل والمحاولات تحتاج الى جرعات من علاقةٍ مميَّزة مع القوة الربانيَّة التي تهدي الى الحلّ من يبحث عنه.

عبرات الأطفال والشَّباب أشد نقاوةً وأصفى من غيرها من العبرات المحمَّلة بآثامِ السنين، وحسَراتهم تستجلب الرِّضا والنيلَ من موائدِ الله سبحانه وتعالى. فأجلسوهم بينكم فقد وردَ في الحديث ”إن للهِ عزّ وجل في كلِّ يومٍ وليلة مناديًا ينادي: مهلًا مهلًا عباد الله عن معاصي الله، فلولا بهائم رتع، وصبية رضّع، وشيوخ ركّع، لصبَّ عليكم العذابُ صبَّا، ترضون به رضا“.

ربما هم - الصِّغار والشَّباب - لا يحتاجون سوى دقائق من الصَّبر على الطَّاعات، بينما نحن الكبار لا تكفينا دهورٌ وأنهار لغسل العار من الذنوب!

مستشار أعلى هندسة بترول