آخر تحديث: 24 / 10 / 2021م - 11:54 م

ساعة في المستشفى: خطيبان يتعافيان قبيل شهر محرَّم!

زرنا أخانا وشقيقنا ومربِّينا الأستاذ الخطيب، أحمد حسن الوحيد، يوم أمس الجمعة المصادف 30 يوليو 2021م، إذ كان في حاجة لعلاجٍ طبيّ بعد وعكةٍ ألمَّت به، وبحمد الله هو اليوم أفضل من أمس، ويوم غدٍ سوف يكون أفضل من اليَّوم. الأخ الاستاذ على موعدٍ مع محبِّيه الذين أبكاهم عشراتِ السِّنين في أيَّامِ عاشوراء في قرى ومدن محافظةِ الأحساء، وقد صحبته عدَّة سنوات في صباي في رحلته الأحسائيَّة فوجدتُ أهلها من أكرمِ النَّاس.

ولأنه ”ربَّ صدفة أجمل من ألف ميعاد“ رأينا هناك الشَّيخ الاستاذ والخطيب عبد الحميد بن الشَّيخ منصور آل مرهون هاشًّا باشًّا طلق المحيَّا على السَّريرِ الأبيض. كم كان رائعًا مزاجه وطيب استقباله، وكأنه هو الزائر ونحن المرضى! كيف لا؟ وهو شيخ الخطباء وأستاذهم الذي تفنن في إبكاءِ المؤمنين وإبهاجهم وخدمتهم في الحجّ على حدٍّ سواء، عشرات السِّنين، فأحبُّوه كما أحبَّهم.

هكذا كانت فرحتنا مضاعفة، واحدة لأخينا وأخرى لجنابِ الشَّيخ. كل الرَّجاء والطلب من الله أن يمدَّهما بالقوَّةِ والطَّاقة والنَّشاط ونجلس تحت منبرهما العتيد في شهرِ محرِّم، القادم بعد أيَّام، وما بعده لسنواتٍ عديدة وهما في سلامةٍ وعافية.

ولكلِّ من يسأل: لم تكن الزيارة ذات علاقة بأزمة الجائحة الصحيَّة الحاليَّة، لكن من الملاحظ تزايد أعداد الموتى والمرضى المصابين بيننا بسبب الجائحة في هذه الأيَّام، لهذا مع أنني أدرك أن أخذ التَّطعيم هو مسألة شخصيَّة والقرار بيد صاحبها والأنظمة الصحيَّة، لكن الحفاظ على الصِّحة يجب أن يكون قرارًا صائبًا يعتمد على نصيحةِ مختصّ، كل هذا من أجل أن يكون الانسان موجودًا لمن يحبّه ويحتاجه، وهم عياله، قدرَ ما أمكن. وأنا على علمٍ يقين أن بيننا من هو متهاونٌ أو مشكِّك، ولا ينوي أخذ اللقاح اللازم!

علينا أن نتذكر أن صحَّتنا هي أثمن ما نملك، وليس النّقود والعقار، فها نحن نرى من حولنا الذين فقدوا واحدًا أو أكثر، فأي برهانٍ ودليل أوضح ننتظر؟ الحياة هبة ثمينة، استمتعوا بكلِّ ثانيةٍ ولحظة فيها، واعتبروا أجسامكم بنيانًا ربانيًّا، لا يجوز لكم أن تهدموه بأيديكم.

مستشار أعلى هندسة بترول