آخر تحديث: 25 / 10 / 2021م - 12:25 ص

في القطيف النِّساء أطول أعمارًا من الرِّجال - عليكنّ بالعافية

في إحصائيَّةٍ محليَّة لمنطقة القطيف - وتوابعها من مدنٍ وقرى - نشرتها بعضُ المواقع، بدا واضحًا أن نسبةَ وفيات الذّكورخلال العامِ المنصرم، 1442 هجرية، أعلى من نسبةِ وفياتِ الإناث، وأحيانًا بنسبٍ كبيرة. ومع أن هذه العيِّنات الإحصائيَّة قليلة إذا ما أردنا استقرائها وتعميمها عالميًّا، إلا أن الإحصائيَّات العالميَّة هي أيضًا تشير إلى نفسِ الخلاصة من قصرِ أعمارِ الذّكورِ مقارنةً بالإناث!

تخميناتٌ كثيرة وراء هذا السرّ من الحظِّ الجميل للنِّساء والعاثر للرِّجال، منها ما يعود لخلقة الرِّجال وتكوينها، ومنها ما يعود لطبيعةِ حياةِ الرِّجال المتهورة وأعمالهم الشَّاقة، على ما يبدو أكثر من النِّساء. على كلِّ حال، مهما تكن الأسباب وراءَ هذه الظاهرة العالميَّة، فهي هبةٌ من الله للنِّساءِ دونَ الرِّجال.

من أجملِ الأسبابِ التي قرأتها هو كون النِّساء أكثر اتِّصالًا ببعضهنّ اجتماعيًّا، وهو سببٌ محتمل، حيث ليس فينا من لم ير جاراته وأمَّه قديمًا يجتمعنَ ويتبادلنَ شؤونَ الحياةِ، كلَّ يوم، في الصَّباح وفي المساء. كانت عادةً في القرى والأريافِ والمدن، وأظن أن النِّساء - أو أغلبهنّ - لم يزلن يحافظن على حدٍّ أدنى من الودّ والوصال!

أما إذا كان من نصيحة لمن أحببنَ أزواجهنّ فهي: أَعيونهم ليبقوا مدَّة أطول، الرِّجال يبدون أقوياءَ أشدَّاء، لكن خلفَ تلك الشدَّة والصَّلابة أجساد هشَّة مثل الزّجاج تمرض سريعًا، وتخفي آلامها عن غيرها. أعينوهم على أنفسهم ما استطعتم، لأنَّ الحياة لا تساوي فلسًا بعد ذهاب الرَّجل المحبّ الكادّ العامل، ولا تساوي فلسًا بعد المرأةِ الودودة الرائعة المعشر.

وربَّما كان في الأرقام من الشبَّان والشابَّات والأطفال، من لم يتزوجوا بعد، فهؤلاء لهم خالص الدعوات بأن يكونَ نصيبهم في الآخرةِ أغلى وأثمنَ من نصيبهم في الدّنيا.

مستشار أعلى هندسة بترول