آخر تحديث: 5 / 12 / 2021م - 9:06 ص

9- خاطر حب

محمد أبو عبد الله *

9- خاطر حب

يقول لي هاجسٌ: لا ترفع العتبا
فإننا لم نعد عن طبعنا غربا

قد تفتح الحدس بي والناس تحسبني
لا شيء غير ظنونٍ تشبه الأدبا

وأنت وحدك تدري أنني وجعٌ
يرتاح لكنني لا أفهم السببا

إن كنت تسألني فالشعر نافذةٌ
تضيق بي كلما حاولتُ أن أثبا

أجيء لا باب لي إلاك معتقداً
أني أعوّض ما يأتي بما ذهبا

عندي مجرّةُ شكٍّ لا فضاء لها
ولا انفجارًا عظيما يشغل الحقبا

صعبٌ عليَّ بأن آتيك معرفةً
في الحب تدفع عن إحساسكَ الريبا

للحب -يا صاحبي- في الطف مدرسةٌ
إذا أردتَ بها أن تكشف الحجبا

دع عنك قلبك حتى تستفيق وخذ
قلب الحسين وكن في كربلاء أبا

تراقب ابنك في العشرين، متجهًا
للموت يدرأ عن أيامه التعبا

وامنح شعورك وقتاً حين تحملهُ
مقطعًا ظامئ الأنفاس مغتربا

عد بالأبوة واطرق بابها وطنًا
حتى تظلّ من الإحساس مقتربا

وانصت لطفلكَ محمولاً على أملٍ
أن تطلب الماء لكن الضجيج أبى

واسحب بنفسك هذا السهم حيث ترى
سواد عينيه يخبو كلما انسحبا

الحبُّ
كان أباً
في الطف
يختصر المعنى
وقد وهب الأوجاع
ما وهبا