آخر تحديث: 28 / 11 / 2021م - 9:17 ص

الوعي المجتمعي والعمل الخيري

ناجي وهب الفرج *

تُطرح الكثير مِن الاشكالاتِ الصرفةِ بين الفينة والأخرى على الجهات الخدمية الأهلية التي تقدم خدماتها للمستفيدين والمحتاجين كالجمعية والنادي وغيرها من اللجان التي تعمل لأجل الصالح والنفع العام في سياق الانتقاد المحض المجرد بدون دراية وتثبت وتمحيص للمعلومة؛ فتكون وسيلة وعامل تعطيل وحجب للتواصل المثمر والبناء مما يعيق ويحرم الكثير من المستفيدين من تلقي هذه الخدمات المتاحة والملحة في آن واحد.

فهناك مسؤولية أخلاقية مع الناس وشرعية مع رب العباد سبحانه وتعالى على من يتداول وينشر مثل هذه المعيقات التي تؤدي لتعطيل إيصال هذه الخدمات الملحة لمستفيديها.

فهناك كثير من الأمور يجب مراعاتها لمن يتناول دور هذه الجهات الخدمية غير الربحية بالانتقاد والتجريح والتشكيك تتمثل في الآتي:

- أن يراعي الله جل وعلا في القول والعمل، فما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد.

- البحث عن أس المشكلة وأصلها ومصدرها ملتمسا لمن يعمل العذر قبل الاتهام.

- يلتمس حلولا لهذه المشاكل والتواصل مع هذه الجهات الخدمية، بدل توسيع دائرة التأزيم وإغلاق منافذ الحلول.

- البحث عن الايجابيات والتمسك بها والبناء عليها والنهوض من خلالها.

- أن تكون نظرتنا لمن يعمل في هذا القطاع غير الربحي نطرة المعين في تلمس احتياجات الناس والمشفق عليه لما يستنزفه ذلك منه من جهد ووقت وصحة والمرشد والدال لهذا المتطوع في التوجيه ونضع يديه على مواطن الخير ونعينه على ذلك، لكون من يعمل فيه لا يتقاضى أجرًا على ذلك إلا رضا رب العالمين.

- توسيع دائرة اطلاعنا على ما يمكن عمله وما لا يمكن فعله

وما هو متاح ضمن ما يحدده العمل المناط بهذه الجهات الخدمية وتفرضه وتقره المحددات الشرعية والمحددات واللوائح التنظيمية التي تسنها وتفرضها الجهات المشرفة على كل من يمارس من أنشطة ومهام تتولاها وتقوم بتنفيذها هذه الجهات الخدمية.

- نبينا وحبيب قلوبنا محمد صلى الله عليه وآله يقول: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.

فلنجعل من كلام المصطفى نفسي فداه منطلقا للشراكة الحقيقية والمسؤولية.

نسأل الله جل وعلا لنا ولكم القبول في جميع أقوالنا وأعمالنا وأن يكون ذلك خالصا له سبحانه، وما التوفيق إلا منه عز ذكره ولطفه.

 

أمين عام مجلس جمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية