آخر تحديث: 1 / 10 / 2020م - 1:29 ص  بتوقيت مكة المكرمة

«اللقيمات» ضيف دائم على السفرة الرمضانية

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - تاروت

طبق يفرض وجوده «كضيف دائم» على سفرة شهر رمضان، فلا تحلو المائدة إلا به، فـ «اللقيمات» يطلبه الصغير قبل الكبير، والآباء تحرص على تواجده قبل الأولاد، فهو من حلويات شهر رمضان التراثية والتي أثبتت وجودها حتى صارت حاضرة في أغلب الموائد أن يكن جميعها.

وأبرز ما تتميز به هذه الحلوى أنها سهلة التحضير، ويمكن تجهيزها في أي وقت كما أنها لا تحتاج إلى الكثير من المقادير للحصول عليها، فضلاً عن أنه طبق خفيف غني بالكثير من الفائدة والقيمة الغذائية التي تعوض الصائم عما فقده أثناء الصوم.

تقول أم حسن ال سيف: تعلمت من والدتي _رحمها الله_ كيف أعمل اللقيمات وطريقته، والتي صرت أجيدها من 28 سنة فصارت هي الطبق الأساسي في سفرتنا.

وتشير ال سيف أن طوال هذه السنين، اختلفت الطرق والمقادير، حتى توصلت إلى المقادير الأكثر إتقانا وهي «الطحين والحليب والبيض والخميرة».

وتضيف: في القديم لم يكن هناك ما يسمى بـ «الخميرة الفورية» فكنا نحتاج لوقت حتى تتخمر العجينة، أما الآن أختلف الوضع فمع وجود «الخميرة الفورية» أصبح الأمر أكثر سهولة.

وعن ذكرياتها مع اللقيمات تروي «جربت في أحد المرات طحينا مختلفا، وما أن بدأت القلي حتى بدأ الزيت الحار يتطاير في وجهي وعلى يدي، ومع هذا استمريت على إعداده فهو «أحلى ما في السفرة».

وتبين أم حسام ال جمعان: كنت أرى عمتي  _والدة زوجي_ أثناء مساعدتي لها في المطبخ، وهي تعد «اللقيمات» حتى أتقنت طريقتها وصرت أجيدها.

وتضيف: جربت طرقا متنوعة ومقادير مختلفة، خلال الخمس سنوات والتي صرت اعده فيها، لكن وصفة «عمتي» القديمة كانت الأحلى، وهي التي مازلت أحرص على تطبيقها، مؤكدة رغم عدد المرات الكثيرة التي يتطاير بها الزيت، وأعزم على تركه، إلا أنني سرعان ما أعود لإعداده في اليوم الثاني.

وتقول ال جمعان: ليست عائلتي فقط من تنتظره بل حتى جيراني، والذين يطلبون مني صحنا بشكل يومي، وهذا دليلا بأن الطبق الأول في معظم موائدنا هو «اللقيمات».

يذكر، أن اللقيمات لابد أن يرش بالدبس وهو مادة غذائية صحية ويحتوي على كمية كبيرة من الفيتامينات الاساسية لعمل الجسم، ويساعد  على عملية الهضم، ويعتبر الدبس من أهم موروثات منطقة القطيف لاسيما دبس الاخلاص.