آخر تحديث: 13 / 7 / 2020م - 8:44 م  بتوقيت مكة المكرمة

المنتجات الشعبية «كلمة السر» في سوق الخميس بالقطيف

جهينة الإخبارية جعفر الصفار - القطيف «صحيفة اليوم»

سوق الخميس يعتبر معلمًا سياحيًّا واقتصاديًّا في محافظة القطيف، ويزدهر سوق في شهر رمضان المبارك، ويكتظ السوق الشعبي بمرتاديه في جو صخب تسوده المودة فياتي الزوار له من الدمام والخبر ومدن وقرى محافظة القطيف الذين يقبلون على الشراء من معروضاته المتنوعة.

ومع انتهاء الافطاء مساء كل يوم اربعاء من الشهر الفضيل يتوافد سكان المحافظة والمدن والمحافظات والهجر والقرى المجاورة لها ومن دول الخليج المجاورة، كما تحرص الجاليات الأجنبية خصوصًا الأوروبية والأمريكية على زيارة السوق واقتناء المنتجات الشعبية خصوصًا السدو والفخاريات ومنتجات سعف النخيل.. والسوق الذي يعتبر أهم وأشهر سوق شعبي في المنطقة الشرقية تستمر فتراته حتى قبل صلاة الفجر، وذلك ببيع المنتجات المعروضة في السوقالتي تعكس مهن أهل المحافظة.

ويعجُّ السوق خلال شهر رمضان المبارك، بمرتاديه قاصدين التجوُّل في ممراتها وبين دكاكينها البالغة أكثر من 300 محل، داخل مساحة مسورة ببناء حدودي يقدّر بأكثر من 30 ألف متر.

ويتضمّن السوق مشغولات يدوية تراثية ومقتنيات نادرة وقيمة، وأحجارًا كريمة فريدة، وملابس مختلفة بأسعار زهيدة، محال للملابس والمستلزمات النسائية، المفارش، البطانيات، الأحذية، الألعاب، الثريات، الأواني، الساعات، القبعات، الليف، الحصير، السي ديات، الخضار والفواكه، الحلويات، التمر، قصب السكر، إضافة للتحف التذكارية، مع اللوحات المستوقفة لعابرها بجمالها، فضلًا عن بيع الحمام والطيور بمختلف أنواعها وألعاب الأطفال، وكذلك المواد الغذائية.

ويمتاز السوق ببساطته في ارض مكشوفة تغطي المظلات جزءًا منه ويعتبر السوق بمثابة مهرجان للتسوّق يقام خميس على مدار العام ولا يحتاج الى حملات ترويجية وتسويقية إعلامية أو إعلانية لجذب المزيد من الرواد.

ويظل السوق الشعبي احد المعالم التراثية الجميلة التي لازال الأهالي يقصدونها لما تمثله من أهمية تاريخية وتراثية، وتتنوع بضائعه بين بسطات الخضار والأجهزة الكهربائية وغيرها من البضائع.

يشهد السوق حضور العنصر النسائي كباعة، فيعرض منتجات من صنع وإبداع أيديهن وتشمل المنتجات القبعات واقفاص وسلال ومنتجات أخرى متنوعة للاستخدامات المنزلية.

كما قامت البلدية باستثناء النساء من رسوم البلدية وخصصت لهن بالمجان تشجيعاً ودعماً للسيدات العاملات في صناعة المنتجات الشعبية.

«اليوم» قامت بجولة ميدانية في سوق الخميس والتقت فيها بالباعة وبعض مرتادي السوق، الذين يترقبون هذا اليوم للتسوُّق في هذا المكان الشعبي الذي تعرض فيه المنتجات والصناعات الشعبية حرفية ويدوية تعكس اصالة هذه المنطقة وعراقة اهلها.

وطالبت نساء يعملن في الجانب الحرفي التراثي في السوق الجهات المختصة بتوفير محال تجارية تمثل سوقا للحرفيات، ويكون مدعوما لتنشيط عملهن الذي تعتمد بعض النساء عليه.

وتقول البائعة «عبدالله» أن معظم البائعات في السوق يقدمن حرفا فنية تتطلب الجهد والوقت، فيما تباع السلعة مثل القبعة المصنوعة من الخوص بنحو 10 ريالات.

وتضيف «من المهم دعم حرفتنا بأي شكل، خصوصا أننا نساء لا نستطيع توفير بيئات بيع غير تلك التي تتوفر حاليا في السوق»، مشيرة إلى أهمية إيجاد محال لهن يمارسن فيها النشاط يوميا.

وتقول «أم محمد»: إن العمل ليس عيباً على المرأة، فقبل عملي في السوق كنت أعمل في المزرعة، مؤكدةً على أن عملها الحالي في السوق يكفيها سؤال الناس، ويجعلها رغم كبر سنها لا تحتاج إلى أحد.

وتضيف أن عملها في السوق لأعوام عدة مكنها من فهم ما يريد الزبون، ذاكرةً أنها تصنع الحرف اليدوية التي لا يقبل عليها الناس، إلا في سوق الخميس، مشيرةً إلى أنه في خارج السوق قد تبيع «قُبعة» أو اثنتين في أسبوع كامل، بيد أنك ستتمكن من بيع «قبعات» كثر خلال ساعات هنا في السوق.

وأشار «خالد محمد» من الجبيل انه جاء الى سوق الخميس لانه سوق شعبي وسمعته قديمة وله طابع خاص في نفوسنا بسبب ما سمعنا عنه من الآباء والأجداد واختلاطهم بأهل القطيف.

اما «راشد مبارك» مع صديقه «خالد ناصر» فيقول نحن من ابها، ومقر عملنا في الظهران، وهذه أول زيارة لنا في السوق، وعجبنا كثيرا لمناسبة الأسعار، ووجود الأغراض التراثية، كذلك الخواتم المطعمة بالأحجار الكريمة وأسعارها بنصف سعر ما يباع في المحال التجارية.

ويضيف «محمد حسين» قائلا: أن السوق على أهميته تحول في الأونة الأخيرة الى تجمع عشوائي يفتقر للتنظيم فتجد الخضراوات والفواكه تباع جنبا الى جنب من الأدوات الصحية والملابس وغيرها ناهيك عن تجمع البسطات العشوائية على الساحات الترابية التي تحمل مختلف الأصناف وعرضها بطريقة غير حضارية ودورات المياه تفتقر للصيانة.

ويوضح مرتاد السوق الدائم «حبيب الضامن» أنه لم يترك سوق الخميس منذ 45 عاماً وكان هذا السوق يتميّز بوجود الأعمال والمهن الشعبية القديمة والكثيرة. ويؤكد السهوان أن رواد السوق في السابق يتراوح عددهم بين 10 و12 ألف فرد أما اليوم فقد تلاشى السوق حتى أصبح رواده ما بين 5 إلى 6 آلاف زائر.

ويشير «عبدالله حماد» إلى انه في السنوات الأخيرة بدأ عدد من تجار الملابس الجاهزة والأحذية والحلويات والكماليات والأجهزة الإلكترونية يعرضون منتجاتهم واصبحوا يمثلون القسم الأكبر من معروضات السوق.