آخر تحديث: 29 / 9 / 2020م - 9:39 ص  بتوقيت مكة المكرمة

عرض خاص: 1 - تحدِّي القراءة، وبناء الشخصية!

خليل آل حمادة‎

أن تتعدد، وأن تتنوع أساليب البناء والتربية؛ فهذا من الأمور المهمة والجميلة في مقام ومهام التربية العملية، والبناء النفسي السليم للأسرة؛ خصوصًا، في مقام بناء الأطفال وتربيتهم على القيم والعادات الحسنة، والأخلاق النبيلة، في المجال الشخصي الخاص، في محيط العائلة، وفي المجال الاجتماعي العام.

فالمطلوب هو التربية من خلال اتباع أساليب التشجيع والتعزيز والمكافأة على أعمال البر والخير، وعند التحقق بالعادات الحسنة، داخل الأسرة وخارجها، بما يتناسب واقتصاديات الأسرة، مع الأخذ بنظر الاعتبار الاختلافات الأسرية وظروف كل أسرة، ونوع المكافأة ومقدارها، فهناك الأسر الفقيرة، وهناك الأسر التي لا تجد معيلًا لأفرادها، وهناك المشاكل الأسرية التي تتنوع وتتعدد، ولا تنتهي، وهناك..

الكثير من الآباء ليست عنده مشكلة من هذه الناحية؛ وهو مستعد للبذل والعطاء في مقابل

أن يصبح أبناءه صالحين ناجحين، متفوقين في الدين والدنيا.

وهذا يتطلب تكوين صداقة جادة، وصادقة وناجحة، مع الأبناء، والقرب والتحاور معهم، والمصارحة والانفتاح على تساؤلاتهم ومناقشاتهم، والسعي في حل ما يعترضهم من المشاكل والأزمات، وخلق الأجواء الإيجابية، من المحبة والتسامح، والرفق واللين، وإشاعة أجواء المحبة قولاً وفعلًا.

ما نريد التأكيد عليه هو أن اتباع أساليب التشجيع والتعزيز والمكافأة المادية «المالية/ العينية» والمعنوية كذلك من الأمور المحفزة والمربية، والمنمية والمشجعة، لما تريده، وتخطّط له الأسرة المربية للأطفال وأفراد الأسرة، من القيم والفضائل والخيرات، والتقدم والنجاح لأفرادها، خصوصًا في أوقات الفراغ، والعطل المدرسية الطويلة والقصيرة.

على سبيل المثال عنوان «تحدِّي القراءة!» «يمكنك القراءة، في جوجل، والتعرف على هذا المشروع «تحدِّي القراءة العربي» وهو من العناوين المطروحة اليوم على المستوى الدولي والعالمي والاجتماعي، والذي تسعى الدول والمجتمعات، من خلاله، أن تبني مجتمعاتها وأفرادها وفق المصالح العامة والعليا للدولة؛ لتحقيق طموحات وغايات تلك المشاريع المخطط لها في سياسات التعليم والتربية، والذي يكون في ضوئها يتحدد شعار التعليم ورمزيته، ومسمّى الوزارة وسياسة التعليم لكل دولة من الدول.

ففي الدولة والوطن عندنا؛ وضع الكتاب والنخلة كشعار، حسبما ”أكدت الوزارة في حسابها الرسمي بتويتر، أنها استخدمت في الشعار الجديد - الذي تم تصميمه داخل الوزارة ودون أية تكاليف مالية -، الكتاب بوصفه أصل المعرفة ووعاء التدوين، والنخلة كونها إحدى مكونات شعار المملكة، وأشارت أن التطوير للهوية يرتكز على الدفع باتجاه الارتقاء بالتعليم والبحث العلمي بخطوات وخطط ثابتة نحو المستقبل.“ «وزارة التعليم تدشن شعارها الجديد، الأربعاء 14 - 10 - 2015»

فمن الجميل في مقام التربية الأسرية للأطفال، كما هو الحال في مقام ومسؤولية تربية الدول لأفرادها، أن تعطى المكافأة المالية أو العينية للأطفال، وكذلك المعنوية، كما قلنا، عند قراءة كتاب معيّن على سبيل وعنوان «تحدِّي القراءة!»

وفق تخطيط المربي، وبيان استراتيجية التحدي، وفائدة العلم والقراءة والكتاب، وأنه مرآة للشخصية؛ يمكن من خلالها أن يلاحظ الطفل ما في الكتاب من توجيهات قد عاشها في حياته وطبقها أو لا؟!

فيكمل، بهذا الأسلوب، وعلى نوره يبني شخصيته من خلال ذلك.

لا نريدها أن تتحول إلى «قراءة التجار!»، ولكن بعد فترة من التربية سيدرك الطفل أهمية القراءة كعادة حسنة في حياته يبني من خلالها شخصيته واعيًا وبصيرًا.

«تحدِّي القراءة، وبناء الشخصية!» عرض خاص بين قوسين.