آخر تحديث: 15 / 8 / 2020م - 10:52 م  بتوقيت مكة المكرمة

نحن وعادات الشراء

محمد معتوق الحسين *

قبل أسبوعين قررت أن أخصص بعض الوقت لشراء أمور هامة تنقصني من بينها:

1 - ساعة يد: لأن ساعتي السوداء انقطع سيرها الجلد، وساعتي الفضية توقفت عن العمل وتشمخ سيرها المعدني قليلاً.

2 - نظارة شمسية: لأن نظارتي وقعت في السوبرماركت وانكسرت عدستها.

3 - نظارة طبية: لأن نظارتي «الماركة» باهظة الثمن ببساطة ضاعت!

هذه المرة الأمر مختلف، لأنني قررت منذ مدة أن أغير عاداتي الشرائية. لذلك قمت بالآتي:

1 - إصلاح الساعتين بدل شراء جديدة. تكلفة الإصلاح كانت 100 ريال. وبذلك وفرت 1300 ريال من ثمن الساعة الجديدة التي كنت أنوي شراءها.

2 - إصلاح نظارتي الشمسية وذلك باستبدال العدسة بأخرى ذات جودة عالية. التكلفة 300 ريال. وبذل وفرت 1200 ريال من ثمن نظارة جديدة.

3 - تفصيل نظارة طبية جديدة ولكن بسعر أقل، لأنني اكتشفت أن هناك إطارات جيدة «ليست ماركة!» ولكن يُركّب عليها نفس العدسات الجيدة التي في النظارات باهضة الثمن. تكلفة النظارة الجديدة كانت 300 ريال وبعدسات ألمانية، وبذلك وفرت 1200 ريال من ثمن نظارة جديدة بنفس قيمة القديمة.

مجموع التكاليف = 700 ريال

مجموع التوفير = 3700 ريال

أدرك أن لكل شخص تفضيلاته وذوقه الخاص وميزانيته. لا أدعو هنا لتجنب شراء الجديد أو تجنب الماركات دائماً. لكن من تجربتي الشخصية هذه وجدت أن بعض التفكير والتأنّي والقناعة بإمكانه أن يوصلني إلى ما أحتاجه فعلاً «ساعة ونظارتين بجودة عالية» بمبلغ أقل بكثير مما لو تسرعت واستسلمت لعاداتي القديمة.

قد لا نكون بحاجة إلى زيادة الراتب، بقدر حاجتنا إلى مراجعة عاداتنا في إدارة المال.

سؤال أخير.. هل تعرف خياطاً جيداً أسعاره مناسبة؟