آخر تحديث: 16 / 9 / 2019م - 10:41 م  بتوقيت مكة المكرمة

ماذا يفعل الأطفال في ”مآتم الحسين“..

جهينة الإخبارية نداء آل سيف - تاروت

تشهد مآتم عديدة في المنطقة برامج تثقيفية موجهة للأطفال خلال موسم عاشوراء تتناول جوانب السيرة الحسينية والأخلاق والآداب العامة والأعمال التطوعية.

ويجري خلال هذه البرامج تعريف الأطفال الأصغر سنا بقصة عاشوراء ومعانيها، والتضحيات التي قدمها الإمام الحسين وأهل بيته، بطريقة سهلة ومحببة ومن حولهم فتيات في المرحلة المتوسطة تطوعن لرعاية الأطفال وتعليمهم.

في الجهة الأخرى، تشارك الفتيات الأكبر سنا كمتطوعات في الأعمال الخدمية المرتبطة بالمآتم ومنها تقديم المشروبات الساخنة والبارزة وتوزيعها عن المعزيات، بالإضافة إلى البركة اليومية من فطائر أو فاكهة أو بعض البقوليات.

وتتوزع جميع الفتيات بعد الإنتهاء من المجلس الحسيني لتنظيف المكان فهذه تحمل كيس لجمع بقايا علب الماء وتلك تجمع المناديل في كيس آخر وأخرى تجمع بقايا الأطعمة التي تركها أطفال المعزيات في المأتم.

ويشارك الأطفال في غسل الخضار والبصل مساعدة منهم للأمهات اللواتي يقمن بطبخ المحموص والصالونة وتوزيعها في المضيف، وحسب عمرهم فهذا يقشر الخضار وذاك يقطعه وتلك تغسله.

هذا هو حال أكثر الأطفال خلال عشرة محرم الذين نشأوا في بيت هو ”مأتم حسيني“ فتربوا على خدمة الإمام الحسين وتعلموا على أن الخدمة هي واجب وشرف.

جهينة الإخبارية كان لها لقاء مع هؤلاء الفتيات والأطفال الذين تشربوا حب خدمة الإمام الحسين منذ الصغر..

أطفال في عاشوراءتقول جود الدهان وهي توزع علب الماء على المعزين أخدم الإمام الحسين بدون مقابل ولا طمعا في اي مكافأة وإنما حبا في الإمام الحسين الذي ضحى بكل ما يملك من أجلنا.

وتذكر الدهان التي تبلغ من العمر 13عاما، إنها تشارك في تنظيف المأتم قبل وبعد المجلس الحسيني مع بقية الفتيات اللواتي ينتظرن موسم عاشوراء للتشرف بالخدمة.

بجانبها تقف أمنه المشامع التي تخدم الإمام الحسين بكل عمل حبا له تعبر عن عملها قائلة ”خدمة الإمام الحسين لا توصف.. شعور عجيب“

وتضيف المشامع وهي تقرأ قصة على الأطفال المتجمعين حولها ”أحمد الله الذي انعم علينا بالحسين وخدمته... فنحن في نعمة عظيمة وهي وجودنا في مأتم ومضيف الحسين... اعرف الكثير من صديقاتي محرومين من هذه النعمة“

جواد الدهان طفل في التاسعة من عمره عشق الحسين أيضا، واستغل موهبته في الإلقاء في المشاركة في مسيرات العزاء بعد أن شارك في أحد البرامج الخاصة بالأطفال والأشكال لتدريبهم.

الدهان الذي يطمح أن يكون مثل الرادود الحسيني المشهور باسم الكربلائي يقول أحيانا وانا اقرأ ابيات القصيدة يبكي المستمعون وهذا يعطيني الحماس أن أكون خادم الحسين وأنال الجنة.

يقول الشبل سيف جعفر والذي يوزع الأوراق والألوان على الأطفال ”اخدم الحسين بكل حب“ لأن الإمام الحسين ضحى بكل شيء لأجلنا وأنا أحب أن أخدم الإمام ولو كانت خدمة بسيطة وفاء للحسين.

ويضيف جعفر الذي بدأ الخدمة وعمره ثلاث سنوات "أحب العمل في المدرسة الحسينية التي أصر على بقائها خدمة منا للأمهات من أجل الاستماع للخطيب الحسيني بهدوء ومن أجل تعليم الأطفال قصة عاشوراء.

بملابسهما السوداء تقف بنات الخالة فاطمة حسن وفاطمة أحمد آل سيف توزعان العصير والبركة على الحضور أثناء المجلس الحسيني، وبعدها يتشاركون مع أشبال وفتيات العائلة في تقطيع الخضار استعدادا للطبخ...

بدورها قالت الأخصائية الاجتماعية مريم العيد أن الأسرة حينما تَغرس في الطفل حب العمل وثقافة تقديم الخدمات إلى الآخرين فستنمو عنده هذه الصفة تدريجياً.

وأضافت في حديثها لـ ”جهينة الإخبارية“ أن أبرز بيئة لتعليم وغرس هذه الأفكار التربوية هي مجالس عزاء أهل البيت حيث يتجسد هذا الحب إلى سلوك عملي يحاول الطفل بذل كل ما في وسعه من أجل خدمة أهل البيت .

ومضت تقول أن الفرصة التي تتوفر له بشكل واسع في شهر محرم فهو بطبيعته مستعد للخدمة في المجالس الحسينية كأن يكتب وأو يلقي الشعر لكل عمل يؤمر به من الأشخاص الأكبر منه لأنه يرى في عمله هذا أجر وثواب من الله وخدمة يقدمها لأهل البيت.

وأكدت العيد على أن المجالس الحسينية الناجحة هي من توكل بعض المهام الى الاطفال فهي تصقل فيهم الثقة بالنفس وطريقة التعامل مع الناس مختلفي الطباع وتساهم في كسر حاجز الخجل.

ورأت أن من فوائد الخدمة الحسينية للأطفال تجعله يوقر الكبير ويحترم الصغير وتنمي عنده حب العمل التطوعي وتقديم الخدمات لمن يحتاجها.





 

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ام حسن
[ القطيف ]: 10 / 9 / 2019م - 4:52 م
هنيئاً لهم الخدمه الحسينيه و هنيئاً لنا بهم جيل واعي و منشأ على حب الحسين و اهل بيته (ع) ، بوركتم و بوركت مساعيكم و ادامكم الله فخراً لوالديكم ??