آخر تحديث: 16 / 9 / 2019م - 10:41 م  بتوقيت مكة المكرمة

سر الخلود

مفيدة اللويف

إن مهمة رسالات الأنبياء هي إحياء البشرية فرسالات الأنبياء هي فكر يستهدف بقاء المجتمع، حيث أن هدفها الوقوف بوجه الظلم والإستغلال، إن مهمة رسالات الأنبياء هي أن توفر للناس الحرية والكرامة، والمجتمع عادةً يتمسك بالحياة ويصارع من أجل البقاء ويكون ذلك بالتمسك بالفكر والرأي، إذاً فالرسالة التي تشابه رسالات الأنبياء من الطبيعي أن تُخَلَّد لأنها تحمل نفس الهدف.

الحسين كان هدفه هو حمل رسالة السماء واقامة العدل ولا أحد له الفضل في خلود الإمام الحسين وإنما اسباب هذا الخلود من الله سبحانه وتعالى وبإرادته فالحسين خُلِّدَ كما خُلِّدَت رسالات الأنبياء، وبالرغم من المحاولات الكثيرة لطمس اسم الحسين إلا أنه بقي وتجذر بدلاً من أن يُنسَى، لأن قتل الإمام الحسين وأصحابه وأبنائه كان من أجل إحياء الدين حيث قال الحسين : ‏إن لم يستقيم دين محمد إلا بقتلي فيا سيوف خذيني»، أيضاً قال عندما قُتِل طفله الرضيع: «إلهي إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى».

عن الحسين وشيعته ماذا يقولون؟

ىقول الکاتب والمفكراللبناني جورج جرداق في الإمام الحسين : «عجىب هذا الرجل ىموت بجسده فتحىا أمة کاملة»، أيضاً البروفسور والمستشرق الفرنسي هنري كوربان «الذي استبصر على يد العلامه الطباطبائي» لديه تعبير جميل ودقيق حيث يقول: «كل الأديان تموت بموت أنبيائها؛ اليهودية ماتت بموت موسى، والمسيحية ماتت بموت عيسى، واهل السنة ماتوا بموت محمد ﷺ ووحدهم الشيعة الذين رفضوا أن يموتوا، فهم غير مرشحين للموت؛ لأنهم وضعوا الحسين في بداية الطريق، ووضعوا المهدي في آخر الطريق، الإمام الحسين يدفعهم من عمق التاريخ، ومن المستقبل يستدعيهم الإمام المهدي أن هلموا. إن مثل هذا المجتمع لا يمكن أن يموت، فقيادته حاضرة، ومثُلُهُ حاضرة وتتجدد».

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.