آخر تحديث: 4 / 8 / 2020م - 10:48 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الألعاب الإلكترونية ومدى تأثيرها على أطفالنا

أمينة الرمضان

كثُر بالأونه الأخيره قضايا الطعن بين طلاب المدارس فلا نكاد نتناسى قضية إجرام إلا ونسمع بقضية اخرى أبطالها اطفال لاتتجاوز اعمارهم الرابعه عشر وبعضهم اصغر من ذالك!!

فما السبب ياترى!! ومن خلفها؟؟

هل من المعقول أن الطفل قد نشأ في وسط عائلته على العنف لذالك أصبح مجرماً لايتمالك أعصابه عند الغضب ويطعن ويقتل!؟

أم هناك أيادي خفيه من خلف الكواليس تعبث بعقول أبنائنا الصغار وتدربهم على العنف والقوة؟

ذات يوم كنت جالسة بالقرب من دار إبني وهو يلعب بالبلاستيشن أون لاين لا أعرف إسم اللعبه التي كان يلعبها لكن محتواها كان يدور حول حربٌ ضروس بين فريقين وقتل وذبح كان يتكلم مع رفاقه ويقول قتلت وذبحت هذا العدد.... استنكرت هذه الألفاظ ووقفت من خلفه لكي ارى ماذا يقصد بكلامه...

رأيته يفتخر أنه قتل بالعالم الإفتراضي عدد من أعدائه باللعبه ولم يكتفي فقط بقتلهم بل أخذ يرقص ويركل الجثث الإفتراضيه بكل سعادة وبكل وحشية وعنف وقسوة..

اخذتُ اتبادل الحديث معه وأسأله عن هذه اللعبه وكيف يستطيع التلفظ بهذه الالفاظ العنيفة «اقتل / اذبح» وكيف يرقص على جثث القتلى بكل قسوة!!

قال لي هي لعبه يا أمي وليست حقيقه وواقع.. قلت له وماذا لو أصبحت واقع؟؟ وأتوقع هذا مايحدث مع اصحاب الجرائم بالمدارس

أطفال بعمر الزهور يقبلون على الطعن بالسكاكين بكل قسوة لمجرد خلاف بينهم وبين زميلهم وكأن الطعن والقتل شيئاً قد اعتادوه!!

لذالك أنبه وأحذر كل اولياء الأمور... انتبه لأبنك وللألعاب الألكترونيه التي يلعبها، ف هناك العاب تدمر عقلية الطفل وتزرع القسوة والإجرام بنفسه وليست فقط على البلاستيشن ايضاً توجد العاب دموية يتم تحميلها على جهاز الجوال والأيباد مثل الببجي وغيرها.

أولادنا اكبادنا لانرميهم بالتهلكة بدون متابعة

هناك من يبث سمومه ويصطاد بالماء العكر

هناك من يريد أن ينتزع الإنسانية والرحمة من قلوب أطفالنا ويبدلها بالعنف والإجرام..

فأحرصوا على متابعتهم ومتابعة أجهزتهم...

نبهوهم لهذا الخطر وحذروهم من عواقبه..

تقرب لطفلك بالأخص مدمني الألعاب الإلكترونية..

كن صديقه حاول ان تتعرف على مابداخله وبماذا يفكر ومامدى تأثير هذه الألعاب عليه

لاتدع لطفلك الوقت الكافي للعب حتى لايدمن الأجهزة وخصص له وقت للحديث معه ووقت للخروج مع العائلة للتنزه خارج المنزل

املأ فراغه إن وجد حتى لا يتخذ هذه الألعاب سداً لوقت الفراغ

ونتمنى ايضاً من حكومتنا الرشيدة الإنتباه لهذه المخاطر

لانريدها تباع بمراكز الألكترونيات ولانريد برامج تحميل لها على أجهزة الموبايل.. امنعوها واحظروها وساعدونا على منع كوارث مستقبلية قد يزداد حدوثها بين صفوف الأجيال الناشئة..

لنستثمر معكم وتحت رعايتكم طاقات أبنائنا لخير البلاد وخير العباد لا للشر والفساد.