آخر تحديث: 4 / 8 / 2020م - 10:48 ص  بتوقيت مكة المكرمة

أخلاق الله!

ليلى الزاهر *

يتناثر الورد بين المحبين ليترك أثرا جميلا يتجاوزهم ويُعطّر الحياة بشذا نكهة إنجازهم حيث مجتمعهم الذي يبدعون فيه.

لذلك كانت المحبة الصادقة التي تجمع بين الفريق الواحد تخلق عملًا مميزًا قويّا.

وقد أثبتت جميع الشواهد أن تكاتف الأفراد في أي تكتل بشريّ مؤشر قويٌّ لذكاء أفرادها وتصاعد إدراكهم لمفهوم النجاح.

والأسرة هي انطلاقة الفرد الأولى لبناء التكامل النفسي والجسديّ. لذلك لايخلو الأمر من تصاعد أثر فنون العمل الصادق في أرجائها. فقد كان غرسهم قويّا، ونشأتهم بُذرت على الحب والعطاء.

هم فريق واحد وجماعة لاتعرف الأنانية وترفض حب الذات، تتوزع الأعمال بينهم بشكل عادل شاملة كل الأفراد دون الاستغناء عن أحد منهم، فلا يتراكم جل العمل على أحد دون سواه، يتواصلون بالحبّ، ويتواصون بالمرحمة، يؤمن أفرادها بأن المؤمن ضعيف بنفسه قوي بإخوته.

الأسرة المُعافاة تتخذ ركيزتها الأولى: ﴿لا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ.

يعيش أبناؤها قلب واحد، بنبض واحد ولن يكون ذلك إلا بجهود الأب والأم المؤسسين لهذا الكيان الضخم.

الوالدن هما الأساس في نشر ثقافة أخلاق الله تعالى بين أبنائهم فلا تهاون بالعمل ولا استهتار بآخر ولا هضم لحق أحد من الأبناء على حساب ابن آخر.

«تخلَّقوا بأخلاق الله» لفتة جميلة.

الله جميل في كل شيء يحب الجمال. هو العفو، وهو المحسن سبحانه يحب أهل العفو والإحسان، صبور يصبر على عباده، ويمهلهم فرصة للعودة إليه.

بلا شك رباط عظيم هو حب الأسرة وتكاتفها!

رباط الأخوة هو القوة، والحماية، والسند والعون.

يقول الله تعالى: ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ.

فالاتفاق قوة ونصرة وغلبة والذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية.

أسرة يظللها اللين والحب سوف تتباهى بأجمل مُخرجات، أما أسرة يعيش أبنائها في رحاب آبائهم بصورة: ﴿لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا فهي بحاجة للعلاج المبكر.

‏⁧