آخر تحديث: 4 / 4 / 2020م - 8:49 م  بتوقيت مكة المكرمة

دعاء أبي ودعاء أمي

المهندس أمير الصالح *

”الله الله في صلاتِك؛ الله الله في تلاوتِك للقرآن الكريم؛ الله الله في عيالِك؛ الله الله في عملك ومصدر رزقك؛ الله الله في زوجتك؛ الله الله في صلة رحمك...“، هكذا كان وما يزال دعاء أمي حينما وحيثما اتصل هاتفيًا بمنزل الوالد للاطمئنان عليها والبر بها ورد جزء من العرفان بالجميل لها.

”كيفك وكيف صحتك.. كيف حال الأبناء «يذكرهم فردا فردا»... بشرنا عن أخوانك... كيف صحة خالك... كيف صحة عمتك..... كيفك مع العمل.... يا ولدي انتبه من أصحاب السوء.... يا ولدي إياك ومجالسة اهل السوء... يا ولدي تذكر أن لسانك حصانك.... يا ولدي انتبه من البرد والبس ملابس تدفيك «في فصل الشتاء».... يا ولدي انتبه من هواء المكيف «في فصل الصيف»...“ هكذا كان وما يزال دعاء ومتابعة أبي لي حينما اتصل هاتفيا عليه بمنزله للاطمئنان عليه والتقرب إلى الله بحسن البنوة والوفاء له. بحمد الله بلغت على منتصف الخمسينات عمرا، واشكر الله على نعمة وجود الوالدين، وادعو الله لهما بدوام الصحة والعافية والسعادة وطول العمر وحسن الخاتمة، وصوت دعائهما وجميل نصيحتهما وكثير متابعتهما له الأثر الكبير في نفسي.

قد لا يشعر الكثير من الناس كم هو مغبوط لوجود والديه وهما بتمام عافيتهما وحواسهما ومداركهما وجميل سمعتهما بين الخلق. ومن جميل دورة الحياة أن يقطف الآباء ثمار الأبناء بعد حسن الصنيع وجميل التربية ودوام الملاحظة واستمرار التوجيه وأصالة الإخلاص في تربية الأبناء حتى لو بلغوا الأبناء من العمر عتيا. يُخطئ البعض من الآباء في إهمال حق التوجيه والملاحظة ويهمل البعض الآخر العمل المستمر في التواصل لتوجيه الأبناء وةيعتقد البعض بإن الأبوة هي توفير الطعام والمسكن دونما ملاحظة و؛ متابعة وتوجيه للأبناء بشكل مستمر وبأسلوب مهذب وراق. وقديما قيل ”من لاحظ عنزته جابت له توم، ومن تركها راحت تهوم“، بمعنى المتابعة والرعاية تجلب الخير وتنميه والعكس صحيح.

تحية إجلال وتقدير لكل أب وأم بذلوا قصارى جهودهما في حسن التربية والتوجيه والرعاية والنصح والإرشاد لأبناءهم. فنعم الوالدين من ينتجون نعم الأبناء؛ ونعم المجتمع هو من يحتضن نعم الأسر. ممتن لك أبي.... ممتن لكِ أُمي... إني احبكما. نسأل الله أن نكون والقراء الكرام من مجموعة ”نعم الأبناء للوالدين“.