آخر تحديث: 10 / 7 / 2020م - 3:46 م  بتوقيت مكة المكرمة

الضجيج في رؤية هلال العيد

عباس سالم

ظاهرة الضجيج والخلافات التي تحدث في كل عام بين الناس في المجتمع، داخل المجالس وعلى وسائل التواصل الاجتماعي بالسؤال عن العيد، والكل يسأل هل غداً عيد أم صيام؟

من منا لا يتمنى أن يكون العيد يوماً واحداً يجمع الناس ومختلف المراجع ومقلديهم؟ بدلاً من الضجيج والخلافات في البيت الواحد فهناك من هو صائم والآخر فاطر، لكن هناك شرع ومشرعين وللأسف الشديد قد لا يعرفهم البعض من المقلدين إلا في ليلة العيد!

لا داعي لهذا الضجيج والاختلاف والقيل والقال فالمسألة سهلة جداً وأن الأمر يتعلق بثلاث آراء رئيسية وهي: أولاً الرؤية الفلكية وفيها يعلن عن يوم العيد قبل أيام، ثانياً الرؤية بالعين المسلحة، ثالثاً الرؤية بالعين المجردة، وفِي الثانية والثالثة يعلن فيها العيد بليلة واحدة حسب الرؤية، ومن هنا فإن كل شخص يمشي بما يقوله مرجعه المقلد وليس له دخل بما يقوله باقي المراجع.

إن المسائل الشرعية ليست للتسلية أو للقيل والقال بين عامة الناس، ولا يحق لك أن تتهجم على ما يفتي به المراجع، وإن المسألة ليس لإقناع الآخرين على أن يفطروا لأن مرجعي أعلن الإفطار أو ليصوموا لأن مرجعي لم يعلن الإفطار، وإذا أردت أن تفطر كما الآخرين فقطع مسافة وافطر ثم اقضي فيما بعد وانتهت السالفة بدلاً من القيل والقال.

للأسف إن عشرات المشايخ في القطيف لم يوفقوا في اصدار بيان توضيحي لتوجيه الناس وفك الضجيج بشأن رؤية هلال العيد لهذا العام 1441 هـ ، فما حصل البارحة وصباح اليوم يُؤسف له أن يحصل بين أهل الفقه، وإن بعض صحفنا الالكترونية لم توضح للناس في عناوينها الرئيسية بالشكل الصحيح لمسألة رؤية هلال شوال وضجيج الأمس، مما تسبب عن لبس في فهم الموضوع عند البعض وتسرع وأفطر.

المسألة مزعجة جداً لعدم توحدنا لعيد يجمعنا، لكن هناك أحكام شرعية يجب أن نعرفها في مثل هذه الأمور، وإن عامة الناس ليس لهم رأي في الأمور الشرعية والراي للشرع والمراجع فقط، ولذلك إتبع ما يقوله مرجعك واترك عنك ما يقوله المراجع الأخرى.

ختاماً لا بد لنا أن نمشي مع كلام الشرع الذي نستقيه من مراجعنا العظام، وكما قالوا قلدها عالم وأطلع منها سالم، وإن لجنة الاستهلال في القطيف بكامل معداتها المسلحة خرجت لرؤية هلال العيد، وبعد التحري والتدقيق في رؤيته لم تتمكن من ذلك، واعلنت انه لم تتم رؤية هلال شوال وأن غداً الأحد هو المتمم لشهر رمضان، فلماذا هذا الضجيج؟

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
أبو علي
[ القطيف ]: 24 / 5 / 2020م - 11:16 م
هذه المشكلة لها سنين طويلة بسبب الجهل عند الكثير لا يريدون أن يبحثوا في الفقه و لا يتعلموا أمور دينهم عندما أحد يسألني عن زكاة الفطرة مثلا و أقول له هل ستخرج رز أو طحين أو تمر يقول لك لا تتفلسف قل كم المبلغ هو لا يعلم بأن الفقهاء يريدون أن يخرج قيمة الفطرة عن رز أو طحين أو تمر و غيرها حتى يستفيد منها الفقير
2
أبو حسين
[ القطيف ]: 25 / 5 / 2020م - 12:48 ص
لقد أنشأ مجلس الاستهلال للتحري عن الأهلة التسهيل على الناس من يعيشوا الحيرة في الإفطار كما حصل الآن لشهر رمضان ولكن البعض لا يعجبه ذلك ويريد إظهار نفسه كولي على الآخرين مما يؤدي الي ما حصل . يجب أن يعطى هذا المجلس الثقة من المراجع وتابعيهم من الناس حتى نطمئن الي صيامنا وافطارنا دون تشكيك والله يهدي الجميع الي الرأي الصائب.