آخر تحديث: 20 / 10 / 2020م - 9:25 ص

همسة اجتماعية في زمن كورونا 10

أحمد آل سعيد *

همستي هذه سأتحدث فيها عن كيفية التعامل مع أبنائنا المراهقين.

الكثير من الآباء والأمهات يقولون نحن مع أبنائنا «المراهقين مو عارفين نتعامل» أولاد كانوا أم بنات.

فإليكم هذه الهمسة المختصرة اقرأوها جيداً..

التعامل مع المراهقين ليس كما هو التعامل مع الأطفال وليس أيضا كما هو مع الراشدين وإنما يحتاج منا لمهارة أو فن كما يقال.

البعض يقول نحن في هذا العصر نعيش أزمة في التعامل مع أبنائنا المراهقين لأننا لا نعرف ماذا يرضيهم دون أن نكون قد أخطأنا في التربية معهم ولا نريد أن نفسدهم ونريدهم أن يعرفوا حقوقنا عليهم كوالدين.

أخوتي وأخواتي إن المراهقين ولا أجامل فيما أقول البعض منهم مُتعبين.

ونحتاج في التعامل معهم إلى الحكمة والحلم في مواجهة بعض المواقف؛ لأن تفكيرهم يختلف عن تفكيرنا ورؤيتهم تختلف عن رؤيتنا فهم في فترة شباب وتوقد وحماس، وقد يكون بعضهم متهور للأسف، فقد نفاجأ بأن نرى بعضهم يدخن وهم لم يتجاوزوا الثالثة عشر سنة من عمرهم أو قد نكتشف صدفة أن بعضهم يختلس النظرة من ورائنا لما هو محرم في اليوتيوب، أو قد نكتشف أنه يكلم بنت بالسر على النت، أو بالواتس آب أو غيرها، وكذلك الفتاة نفس الشيء، ومنهم من يجلس على الألعاب الالكترونية السوني وغيرها بما يقارب سبعة عشر ساعة باليوم أي مدمنين على ذلك، أو يريدون أن يتعلمون السياقة هو أو هي وهما لم يتجاوزا الرابعة عشر من عمرهما، وهكذا كلها سلوكيات خاطئة وخطيرة للغاية، هذا إلى جانب شيء مهم للغاية وهو عدم احترامهما للوالدين، أو قد نرى بعضهما لديه أفكار غريبة عجيبة مثلا طلبه الزواج وهو لم يتجاوز السابعة عشر سنة.

فما الحل؟

كلها تحتاج منا لتشخيص سليم للمشكلة من خلال معرفة الأسباب التي أدت لذلك وأيضاً معرفة طبيعة المراهقة والمتغيرات الفسيولوجية والعقلية عند المراهقين، ولا بد أن ننظر أيضا لعدة عوامل أخرى مهمة في ذلك ما الذي جعل بعض أبنائنا وبناتنا يسلكون مثل هذا السلوك غير المقبول لابد أن يكون هناك سبب وراء ذلك.

لعلي في هذه العجالة بالهمسة لا أستطيع أن أوفي بمعرفة كل الأسباب أو بالحلول..

لابد من دراسة حالة الولد أو الفتاة كل واحد على حدة فقد يكون سبب المشكلة هو الأسرة نفسها مثل معاملة الوالدين القاسية أو الدلال الزائد أو الإهمال أو انشغال الوالدين عنهم، وقد تكون الظروف الاجتماعية بالأسرة مثل حالات الطلاق واليتم والتفكك الأسري وما شابه، أو قد يكون بسبب البيئة المحيطة غير السوية عند البعض ورفقة السوء، وهناك أسباب عديدة أخرى ومنها النت المفتوح بدون رقابة أسرية وما يشوبها من اغراءات.

إذاً نحن نحتاج إلى تفهم أسباب المشكلة ومحاولة التخلص من المسببات وتنظيم دور الأسرة وصحبتنا وقربنا لأبنائنا المراهقين واختيار الصحبة الجيدة لهم، ومهم الرجوع للمختصين بهذا المجال وأضع تحتها عشرين خط بهذا لكي يساعدوننا في كيفية إدارة المشكلة مع أبنائنا ومحاولة حلها بطريقة صحيحة ما أمكن.

دمتم موفقين أحبتي.

استشاري نفسي