آخر تحديث: 8 / 8 / 2020م - 5:55 ص  بتوقيت مكة المكرمة

لماذا يكره دماغك الآخرين وكيف تجعله يفكر بشكل مختلف

عدنان أحمد الحاجي *

لماذا يكره دماغك الآخرين وكيف تجعله يفكر بشكل مختلف

بقلم روبرت سابولسكي

14 ديسمبر 2017

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

التصنيف: أبحاث السلوك

Why Your Brain Hates Other People

And how to make it think differently

Robert Sapolsky

14 December 2017

كطفل، شاهدت نسخة، 1968 من فيلم كوكب القردة ”للتعريف، راجع «[1]»“.

كمتخصص في دراسة الرئيسيات primatologist المستقبلية، فقد كنت مفتونًا بهذا الفيلم. بعد سنوات اكتشفت حكاية تصوير هذا الفيلم: في وقت الغداء، الممثلون الذين لعبوا دور الشمبانزي وأولائك الذين لعبوا دور الغوريلا أكلوا في مجموعتين منفصلتين.

لقد قيل: ”هناك نوعان من الناس في العالم: أولائي الذين يقسمون العالم إلى فرقتين من الناس وأولائك الذين لا يقومون بذلك التفريق.“ في الواقع، هناك الكثير من النوع الأول. ويمكن أن يكون الأمر استتباعي إلى حد كبير عندما يتفرق الناس إلى ”نحن“ ”جماعتنا“ و”هم“ ”جماعتهم“، ناس من جماعتنا وناس من جماعتهم، ”الناس“ ”على سبيل المثال، من نوعنا“، والأنواع الأخرى.

جوهر ”نحن“ / ”هم“ هو جوهر عاطفي وتلقائي

البشر عالميًا يجعلون ”نحن“ / ”هم“ ثنائيات على طول خطوط العنصر والعرق، والجندر، ومجموعة اللغة والدين، والعمر، والحالة الاجتماعية الاقتصادية، وهلم جرا. وهذه ليست صورة جميلة. ونحن نفعل ذلك بسرعة ملحوظة وكفاءة عصبية بيلوجية. لدينا تصنيفات بيلوجية taxonomies وتصنيفات/ تبويبات classifications للطرق التي نحن نشوه سمعتهم بها؛ نقوم بذلك بتنوع يتراوح من أدق أدق عدوانية microaggression إلى حمامات دم همجية؛ ونحكم عليهم بشكل منتظم بدنو منزلتهم استنادًا إلى العاطفه البحتة، مشفوعة بتسويغات بدائية نشتبه بينها وبين العقلانية. شيء كئيب إلى حد ما.

ولكن بشكل حاسم، هناك مجال للتفاؤل. الكثير من ذلك مبني على شيء بشري بشكل محدد، وهو أننا جميعًا يحمل تقسيمات متعددة، من ”نحن“ و”هم“. واحد من ”هم“ في إحدى الحالات قد يكون واحدًا من ”نحن“ في حالة أخرى، ولا يستغرق الأمر سوى لحظة حتى تنقلب هذه الهوية رأسًا على عقب. وعليه، هناك أمل في أنه بمساعدة العلوم، يمكن أن تقل حدة التعصب للقوم / للجماعة ورهاب الأجانب، وربما حتى لدرجة أن من يقومون بدور الشمبانزي والغوريلا في أفلام هوليوود ”كومبارس، المزيد من المعلومات في «[2]»“ يمكن أن يتقاسموا الخبز معًا.

قوة ”نحن“ مقابل قوة ”هم“

تشير أدلة معتبرة إلى أن تقسيم العالم إلى ”نحن“ و”هم“ شيء متأصل بعمق في أدمغتنا، بإرث تطوري قديم. بالنسبة للمبتدئين، نكتشف اختلافات؛ نحن ”و“ هم ”؛ بسرعة مذهلة. ضع شخصًا في جهاز“ التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ”- وهو ماسح للدماغ يجس النشاط في مناطق الدماغ المختلفة في ظل ظروف معينة. قم بتمرير صور وجوه لمدة 50 مللي ثانية - أي لمدة واحد على 20 من الثانية - على أقل مستوى من مستويات امكانية اكتشافها / جسها. وبشكل ملحوظ، حتى مع هذا الحد الأدنى من التعرض، فإن الدماغ يعالج وجوه“ نحن ”بشكل مختلف عن معالجته لوجوه“ هم".

جرت دراسة هذه على نطاق واسع مع ”نحن“ / ”هم“ المتعلقة بالعرق race المثيرة للغضب. تمرير وجه شخص من عرق مختلف بسرعة ”مقارنة مع وجه من نفس العرق“، وفي المتوسط، هناك تنشيط تمايزي للوزة الدماغية، وهي منطقة في الدماغ مرتبطة بالخوف والقلق والعدوانية. علاوة على ذلك، وجوه العرق الآخر أدت إلى تنشيط أقل مما فعلته وجوه العرق نفسه في القشرة المغزلية fusiform cortex، وهي منطقة متخصصة في التعرف على الوجوه. إلى جانب ذلك، أتت معها دقة أقل في تذكر وجوه العرق الآخر. مشاهدة فيلم فيه توخز يد بإبرة تتسبب في ”منعكس تماثلي / رد فعل تماثلي“، حيث جزء القشرة الحركية المقابل ليدك في الدماغ ينشط ويجعلك تقبض كف يدك - ما لم تكن اليد [الموخزة] من جنس آخر، وفي هذه الحالة لا يحدث إلاّ القليل من هذا التأثير.

خطوط الصدع الدماغي التي تفصل ”نحن“ عن ”هم“ تظهر أيضًا من خلال هرمون الأوكسيتوسين. والذي يشتهر بتأثيراته المؤيدة للمجتمع - يدفع الأوكسيتوسين الناس لأن يكونوا أكثر ثقة وتعاونًا وسخاءً. ولكن، بشكل حاسم، هذه هي الطريقة التي يؤثر بها الأوكسيتوسين على السلوك تجاه أعضاء جماعتك. وعندما يتعلق الأمر بأعضاء الجماعة الخارجية ”غير جماعتك“، فإنه يقوم بفعل العكس.

الطبيعة التلقائية، واللاواعية طبيعة لـ ”نحن“ / ”هم“ تشهد على عمقها. هذه يمكن أن يبرهن عليها باختبار الجمعية الضمنية Implicit Association الذكي بشكل شيطاني. افترض أنك متحيز بعمق ضد المتصيدين trolls، تعتبرهم أدنى من البشر. لتبسيط الفكرة، هذا يمكن كشفه باستخدام اختبار الجمعية الضمنية، حيث ينظر المشاركون في الاختبار في صور بشر أو متصيدين، بالاقتران مع كلمات إيجابية أو سلبية الدلالات. هذه الاقترانات يمكن أن تدعم اتجاه تحيزاتك ”على سبيل المثال، وجه إنسان وكلمة“ شريف، ”ووجه متصيد وكلمة“ مخادع ””، أو يمكن أن تتعارض مع تحيزاتك. والناس تأخذ وقتاً أطول قليلا، جزء من الثانية، لمعالجة الاقترانات المتعارضة. فهي تلقائية - لم تكن غاضبًا من ممارسات تجارية عشاىرية لمتصيدين أو من وحشية متصيدين في معركة في مكان ما في 1523. فأنت تقوم بمعالجة كلمات وصور، وتحيزك ضد المتصيدين يجعلك تتوقف لبرهة دون وعي، متوقفًا من جراء التنافر المعرفي الذي يربط بين المتصيد بشيء“ جميل، ”أو إنسان بشيء“ كريه الرائحة.“

نحن لسنا وحيدين في ”نحن“ / ”هم“. وليس شيئا جديدًا أن الرئيسيات الأخرى يمكن أن تعمل تمييزًا عنيفًا بين ”نحن“ / ”هم“. بعد كل شيء، تتجمع الشمبانزي معًا وتقتل ذكور المجموعة المجاورة بشكل منهجي. دراسة حديثة، تطبيق اختبار الاقتران الضمني على أنواع species أخرى، توحي أنه حتى الرئيسيات الأخرى لها اقترانات سلبية ضمنية مع المختلف. قرود الريسوس من شأنها أن تنظر إلى الصور إما كأعضاء من جماعتها أو كغرباء عنها، مقترنةً مع صور لأشياء ذات دلالات إيجابية أو سلبية. القرود ستنظر لفترة أطول في الاقترانات المتعارضة بتحيزاتها ”على سبيل المثال، صور أعضاء من جماعتها مع صور عناكب“. هذه القرود لا تقاتل جيرانها على الموارد فقط. ولكن لديها اقترانات سلبية عنها - ”هؤلاء كالعناكب المقززة بشكل كبير، لكننا،“ نحن ”،“ نحن ”كالفاكهة الزكية الرائحة / حلوة المذاق“.

وهكذا، تظهر قوة ”نحن“ / ”هم“ من خلال: السرعة والحد الأدنى من المنبهات الحسية المطلوبة للدماغ لمعالجة الاختلافات بين الجماعات؛ الميل إلى الجماعة وفقًا لاختلافات اعتباطية / تعسفية، ثم إضفاء هذه الاختلافات على ما يفترض أنها سلطة / قوة عقلانية؛ الأتمتة اللاواعية لمثل هذه العمليات؛ ومبادؤها في الرئيسيات الأخرى. كما سنرى الآن، فإننا نميل إلى أن نفكر في ”نحن“، ولكن ليس ”هم“، بشكل مباشر إلى حد ما.

طبيعة ”نحن“

عبر الثقافات وعبر التاريخ، الأشخاص الذين تتشكل منهم ”نحن“ يُنظر إليهم بطرق مشابهة للطرق الذي يمدح بها الشخص ذاته - نحن على صواب وحكماء ”عاقلون“ وأخلاقيون وجديرون بشكل أكثر. ”نحن“ تنطوي أيضًا على تضخيم استحقاقات علاماتنا الاعتباطية ”التعسفية“، والتي يمكن أن تحتاج إلى بعض العمل / الدراسة - مبررةً لماذا يكون طعامنا ألذ، وموسيقانا أكثر إثارة، ولغتنا أكثر منطقية أو شاعرية.

تحمل ”نحن“ في طياتها أيضًا التزامات تجاه الآخر - على سبيل المثال، في الدراسات في الملاعب الرياضية، باحث تظاهر كمشجع، لابسًا سترة رياضية مشجعًا أحد الفريقين واحتاج إلى مساعدة في شيء ما، فمن المرجح أن يتلقى مساعدة من أحد مشجعي هذا الفريق لا من مشجع الفريق الآخر.

محاباة من هو من داخل الجماعة يطرح سؤالًا رئيسيًا - في صميمنا، هل نريد ”نحن“ أن ”تبلو بلاءًا حسنًا“ من خلال تعظيم المستويات المطلقة للرفاهية، أو مجرد ”أكثر بلاءًا من“، من خلال تعظيم الفجوة بين ”نحن“ و”هم“؟

في العادة ندعي أننا نرغب في الأول، ولكن يمكننا أن نكتم الرغبة في الثاني. هذا يمكن أن يكون حميدًا في المنافسة الشديدة في لعبة البيسبول حيث يُعطى العلم للرابح ”tight pennant race“، خسارة الفريق المنافس المكروه لصالح طرف ثالث هو في الواقع بمثابة فوز لفريقنا، ولمشجعي الفرق الرياضة الطائفية، كلا النتجتين تنشطان مسارات الدماغ المقترنة بالمكافأة والناقل العصبي الدوبامين بشكل مماثل. لكن في بعض الأحيان، اختيار ”أفضل من“ أكثر من ”جيد“ يمكن أن يكون كارثيًا. الأمر ليست ذهنية عظيمة لتفكر أنك ربحت الحرب العالمية الثالثة لو بعد ذلك كان لـ ”نحن“ كوخين من الطين وثلاث فاير ستيكس fire sticks ولدى كل كوخ منهما فقط واحدة.

من بين أكثر الأشياء المؤيدة للمجتمع التي نقوم بها لأعضاء ”لناس“ جماعتنا، هو أننا نسامحهم بسهولة على التجاوزات. عندما يرتكب واحد من ”هم“ خطأً، فإنه يعكس الماهوية ”الماهوية هي وجهة النظر القائلة إن لكل كينونة مجموعة من السمات الضرورية لهويتها ووظيفتها، للمزيد مم المعلومات، راجع «[3]»“ - هكذا هو حالنا دائمًا، ودائمًا ما كانوا كذلك وسيبقون دائمًا كذلك. عندما يرتكب واحد من ”نحن“ خطأً، فإن الانحياز هو نحو التفسيرات الظرفية - نحن لسنا كذلك عادةً، وإليك الظروف المخففة لتفسير لماذا قام بفعل ذلك. التفسيرات الظرفية للأفعال الخاطئة هي السبب الذي يجعل محامي الدفاع يريد محلفين ممن سينظرون إلى المتهم على أنه واحد من ”نحن“.

يمكن أن يحدث شيء مثير للاهتمام ومختلف عندما ينشر تجاوزات شخص ما غسيل ”نحن“ على الناس، مثبتًا الصورة النمطية السلبية. عار داخل المجموعة ”جماعتنا“ قد يثير عقابًا شديدًا لصالح الغرباء. لنأخذ على سبيل المثال رودي جولياني، الذي نشأ في بروكلين النيويوركية في جيب إيطالي أمريكي تسيطر عليه الجريمة المنظمة ”قضى والد جولياني وقتًا في السطو المسلح ثم عمل كمرابي قروض غوغائي“. اكتسب جولياني شهرة في عام 1985كمحامٍ أقام دعوى على ”العائلات الخمس“ في محاكمة لجنة المافيا «[4]»، ودمرها بالفعل. كان لديه دافع قوي لمواجهة الصورة النمطية ”الإيطالية الأمريكية“ كمرادف للجريمة المنظمة - ”إذا كانت [المقاضاة الناجحة] لا تكفي لإزالة تحيز المافيا، فربما لا يمكن أن يكون هناك أي شيء يمكنك القيام به لإزالتها.“ إذا كنت تريد أن تلاحق قضائيًا عضوًا في المافيا بشراسة، ابحث عن امريكي من اصل ايطالي فخور غضبان بسبب الصور النمطية التي جاء بها الغوغائيون.

وبالتالي، فإن كون المرء واحدًا من ”نحن“ يحمل مجموعة من التوقعات والالتزامات داخل الجماعة. هل من الممكن التحول من فئة ”نحن“ إلى فئة أخرى؟ هذا أمر سهل، على سبيل المثال، الرياضة - عندما يكون هناك تبادل لأحد اللاعبين، فإنه لا يعمل كطابور خامس، حيث في زيه الجديد [زي الفريق الذي يلعب فيه الآن] يخسر المبارة عن قصد لصالح فريقه القديم. إن جوهر هذه العلاقة التعاقدية هو قابلية استبدال صاحب العمل والموظف.

على الجانب الآخر هناك عضويات ”نحن“ غير القابلة للاستبدال، متجاوزةً التفاوض. الناس لا يتحولون من شيعة إلى سنة، أو من أكراد عراقيين إلى رعاة من قومية السامي Sami في فنلندا. انها كردية نادرة التي تريد أن تكون من قومية السامي، ومن المرجح أن يغضب أجدادها في قبورهم عندما تمرغ أنفها بأول حيوان رنة. غالبًا ما يتعرض المتحولون للعقاب من قبل أولئك الذين تركوهم ”جماعتهم الأصليين“ - خذ مثلًا مريم إبراهيم، التي حكم عليها بالإعدام في السودان في عام 2014 بسبب تحولها إلى المسيحية، وشك من قبل أولائك الملتحق بهم.

طبيعة ”هم“

هل نفكر أو نتحسس طريقنا ”نسير بحذر“ ا تجاه عدم كره ”هم“؟

يُؤطر ”نحن“ / ”هم“ بسهولة إدراكيًا. تقوم الطبقات الحاكمة بالشقلبات الذهنية لتبرير الوضع الراهن. وبالمثل، يعتبر استيعاب مشاهير ”هم“ تحديًا إدراكيًا، ”هم؛ الذين بالجوار الذين حفظوا ماء وجهنا -“ آها، هذه ال ”هم“ مختلف".

تصور ”هم“ بطرق تهديدية معينة يتطلب دقة ذهنية. كونك خائفًا من أن بعض ”هم؛ سيسرقك مليءٌ بالوجدان والانصراف الكلي. ولكن الخوف من أن“ هم" سيستولون على وظائفنا ويتلاعبون في البنوك، ويضعفون من نسلنا، وما إلى ذلك، يتطلب أفكارًا في الاقتصاد وعلم الاجتماع والعلم الزائف.

على الرغم من دور الإدراك، فإن جوهر ”نحن“ / ”هم“ عاطفي/انفعالي وتلقائي، كما يُلخص بحين نقول، ”لا يمكنني وضع إصبعي على السبب، ولكنه خطأ حين يفعل“ هم ”ذلك.“ بيّن جوناثان هايدت Haidt من جامعة نيويورك أنه غالبًا ما تكون الإدراكات مبررات بعدية post-hoc للمشاعر والحدسيات، لإقناع أنفسنا بأننا قد وضعنا أصبعنا على السبب بشكل عقلاني.

يمكن بيان ذلك من خلال دراسات التصوير العصبي. كما لوحظ، عند رؤية وجه شخص من ”هم“ بشكل عابر، تنشط اللوزة. والأهم من ذلك، هذا يأتي بوقت طويل قبل ”على المقياس الزمني للمعالجة الدماغية“ أن تقوم المناطق القشرية الأكثر إدراكًا بمعالجة ”هم“. فالمشاعر تأتي أولاً.

تقسيم العالم إلى ”نحن“ و”هم“ صعب للغاية

أقوى دليل على أن تمييز ”هم“ الوقح ينشأ في عمليات انفعالية وتلقائية هو أن الإدراك العقلاني المفترض عن ”هم“؛ يمكن التلاعب به دون وعي. ما عليك سوى التفكير في هذه المجموعة من النتائج: اعرض شرائح على أشخاص عن بعض البلدان غير المعروفة؛ بعد ذلك، سيكون لديهم مواقف أكثر سلبية تجاه البلد لو ظهرت بين الصور صور وجوه بتعبيرات خوف بسرعات ضمنية. الجلوس بالقرب من قمامة ذات رائحة كريهة يجعل الناس أكثر تحفظًا اجتماعيًا بشأن قضايا غير جماعتهم ”على سبيل المثال، مواقف الذين يمارسون العلاقات الجنسية الشرعية تجاه زواج المثليين“.

يعبر المسيحيون عن مواقف أكثر سلبية تجاه غير المسيحيين لو مروا للتو بجوار الكنيسة. في دراسة أخرى، قام المسافرون في محطات القطارات في الضواحي التي تسكنها غالبية من العنصر الأبيض بملء استبيانات حول الآراء السياسية. ثم، في منتصف الطريق بين المحطات، شابان مكسيكيان يرتديان ملابس محافظة ويدردشان بهدوء، يظهران يوميًا على محطة اركاب القطار لمدة أسبوعين. ثم ملأ المسافرون الاستبيانات الثانية. ومن اللافت للنظر أن وجود مثل هاذين المكسيكيين جعل الناس أكثر تأييدًا لتقليل الهجرة القانونية من المكسيك وجعل اللغة الإنجليزية اللغة الرسمية، وجعلهم أكثر معارضة للعفو عن المهاجرين غير القانونيين ”دون أن يغيروا مواقفهم تجاه الأمريكيين الآسيويين أو الأمريكيين الأفارقة أو الشرق أوسطيين“. النساء في فترة الإباضة يكون لديهن مواقف سلبية بشكل أكثر ضد الرجال خارج جماعتهن.

عدم تجانس ”هم“

بالطبع، أنواع مختلفة من ”هم“ تثير مشاعر مختلفة ”واستجابات بيولوجية عصبية مختلفة“. الأكثر شيوعًا هو تصور ”هم“ على أنهم مهدِدين وغاضبين وغير جديرين بالثقة. في الألعاب الاقتصادية 0معلومات عنها في «[5]» "، الناس ضمنياً تعامل الأشخاص من عرق آخر على أنهم أقل جدارة بالثقة أو المعاملة بالمثل. البيض يقيمون الوجوه الأمريكية الأفريقية على أنها غضبة أكثر من وجوه البيض، كما أنهم أكثر احتمالًا لتصنيف الوجوه الغاضبة غير المعروفة بنحو عنصري على أنها من العرق الآخر.

لكن ”هم“ لا يثيرون فقط الشعور بالتهديد؛ في بعض الأحيان يكونون مقرفين. هذا يذكرنا بإحدى المناطق الرائعة من الدماغ، وهي الجزيرة الدماغية Insula. في الثدييات، تستجيب لمذاق أو رائحة شيء ما فاسد ”منتن“، ويؤدي ذلك إلى تحرك المعدة ”عادة من الخوف“ وإلى منعكسات بلعومية. وبعبارة أخرى، الجزيرة الدماغية تحمي الحيوانات من الأطعمة السامة. وبشكل حاسم، في البشر، لا تتواسط الجزيرة الدماغية فقط مثل هذا الاشمئزاز الحسي، ولكن أيضًا في الاشمئزاز الأخلاقي - قم بإخبار اشخاص عن شيء نتن ”متعفن“ فعلوه، وأرهم صورًا لأشياء مروعة أخلاقياً ”على سبيل المثال، حالة إعدام باالشنق خارج القانون“ وستنشط الجزيرة الدماغية من جراء ذلك. لذلك ليس الأمر أمرًا مجازيًا فحسب بأن تشعرنا المواد المثيرة للاشمئزاز بالغثيان بنحو كاف. أيضًا ”هم“ من يثير عادة الشعور بالاشمئزاز ”ك مدمني المخدرات“ يجعل الجزيرة الدماغية تنشط على الأقل كما تنشط اللوزة.

وجود مشاعر سلبية بشكل عميق تجاه السمات المجردة لـ ”هم“ أمر صعب؛ الشعور بالاشمئزاز من المعتقدات المجردة لجماعة أخرى ليس سهلاً بالنسبة للجزيرة الدماغية. علامات ”نحن“ / ”هم“ توفر نقطة انطلاق. الشعور بالاشمئزاز من ”هم“ لأنهم يأكلون أشياء بغيضة أو مقدسة أو جذابة، أو يدهنون أنفسهم بروائح نتنة، أو يرتدون ملابس فاضحة - وهذا يمكن أن تنشغل بها الجزيرة الدماغية تمامًا. على حد قول عالم النفس بول روزين من جامعة بنسلفانيا، ”الاشمئزاز بمثابة علامة عرقية أو جماعة أخرى“. البت بأن ”هم“ يأكلون أشياء مقرفة يسهّل البت في أن لدى ”هم“ أيضًا أفكارًا مقززة حول، قل، الأخلاق الملزمة ”الواجبة، للتعريف، راجع «[7]»“.

ثم هناك ”هم“ السخيفون، أي معرضون للسخرية، والنكتة من باب العداوة والخصومة. استهزاء المجموعات الخارجية [غير جماعتنا] من جماعتنا هو سلاح الضعفاء، وتقلل من لدغة التبعية ”الخضوع“. ولكن عندما يهزأ واحد من داخل الجماعة من واحد من خارج الجماعة، فإن ذلك يرسخ الصور النمطية السلبية ويجسد التسلسل الهرمي.

وكثيرا ما يُنظر إلى ”هم“ على أنهم أكثر تجانسًا من ”نحن“، وبمشاعر أكثر بساطة وأقل حساسية للألم. على سبيل المثال، سواء في روما القديمة، أو إنجلترا في العصور الوسطى، أو الصين الإمبراطورية، أو الولايات الامريكية الجنوبية ما قبل الحرب الأهلية، كان لدى النخبة صور نمطية مبرِرة للنظام «[8]» للرق على أنهم بسيطون وصبيانيون ”شبيهون بالأطفال“، وغير قادرين على الإعتماد على أنفسهم.

وهكذا، تأتي جماعات ”هم“ مختلفة بنكهات مختلفة ذات جوهر غير قابلة للتغير ورديئة - ومهدِدة وغاضبة ومثيرة للاشمئزاز وبشعة وسخيفة وبدائية، وغير متمايزة.

بارد المشاعر و/ أو غير جدير

العمل البحثي الهام الذي قامت به سوزان فيسك Fiske من جامعة برينستون يستكشف تصنيفات taxonomies ”هم“ التي نحملها في ذاكرتنا ”نتذكرها“. وجدت سوزان أننا نميل إلى تصنيف ”هم“ على محورين: في المحور الأول: مقدار ”الدفء“ ”هل الفرد أو المجموعة صديق أم عدو، طيب أم خبيث؟“ و”الجدارة“ ”ما مدى فعالية الفرد أو المجموعة في تنفيذ رغباتهم؟“.

المحاوران مستقلان. اطلب من أشخاص أن يقيموا شخصًا ما؛ تأهيلهم ”تحضيرهم“ بقرائن عن وضع الشخص يغير تقييمات جدارته ولكن ليس دفئه. بينما تأهيل الناس عن القدرة التنافسية للشخص يفعل العكس. ينتج عن هذين المحورين مصفوفة بأربع زوايا. نحن نقيم أنفسنا عاليصت في كل من الدفء والجدارة ”عال / عال H / H“، بطبيعة الحال. عادةً ما يصنف الأمريكيون المسيحيين الصالحين والأفارقة الأمريكيين المهنيين والطبقة الوسطى بهذه الطريقة.

هناك أقصى الطرف الآخر، منخفض في كل من الدفء والجدارة ”منخفض/ منخفض L / L“. هذا النوع من التصنيفات بذهب إلى المشردين أو المدمنين.

ثم هناك عالم عالي الدفء / منخفض الجدارة ”L / H“ - وهم ذوي الإعاقات العقلية، وذوي الإعاقة الجسدية، والشيخ العاجز. منخفض الدفء / عالي الجدارة ”H / L“ هي الطريقة التي يميل الناس في العالم النامي إلى تصور الأوروبيين الذين استعمروهم ””الجدارة“ هنا لا تتعلق بالمهارة في علم الصواريخ، بل بالأحرى بالجدارة التي يمتلكها هؤلاء الناس عندما يضعون في اعتبارهم، مثلًا، سرقة أراضي أجدادك“. إنها الصورة النمطية المعادية للأمريكيين الآسيويين من قبل الأمريكان البيض، ولليهود في أوروبا، وللباكستانيين الهنود في شرق أفريقيا، واللبنانيين في غرب أفريقيا، وللسكان من أصل صيني في إندونيسيا، والأغنياء من قبل الفقراء في كل مكان - إنهم باردو المشاعر وجشعون ومتعصبون لبني قومهم، ولكن، اللعنة، اذهب إلى الطبيب منهم لو كنت مريضًا جدًا.

بين الحسد والاشمئزاز هناك تكمن أكثر دوافعنا عدائيةً

يميل كل متطرف إلى إثارة مشاعر متسقة. بالنسبة لـ H / H ”أي“ نحن ””، هناك اعتزاز بالنفس. وبالنسبة لـ H / L - هناك حسد واستياء. وبالنسبة لـ L / H - هناك شفقة. وبالنسبة لـ L / L - هناك اشمئزاز. مشاهدة صور الأشخاص من ذوي ال L / L ينشط اللوزة الدماغية والجزيرة الدماغية، ولكن لا يثير منطقة التعرف على الوجوه المغزلية «[9]». هذا هو نفس تخطيط الوجه“ بروفايل“ الذي أثارته صورة، على سبيل المثال، جرح موبوء باليرقات. وفي المقابل، مشاهدة أشخاص من ذوي ال H / L أو L / H ينشط الأجزاء العاطفية والإدراكية / الذهنية للقشرة الأمامية.

فيما بين صفتين على طرفي نقيض تثير استجاباتهما المميزة لها. فالأشخاص الذين يثيرون ردة فعل بين الشفقة والاعتزاز بالنفس يثيرون الرغبة في المساعدة. المراوحة بين الشفقة والاشمئزاز هي رغبة في استبعاد وإهانة الغير. بين الاعتزاز بالنفس والحسد تكمن الرغبة في الاقتران، لجني الفوائد منهما. وبين الحسد والاشمئزاز تكمن أكثر دوافعنا العدائية لمهاجمة الغير.

ما يدهشني عندما يتغير تصنيف شخص ما. أكثرها مباشرة هو التحول من وضعية الدفء العالي / الجدارة العالية ”H / H“:

من H / H إلى L / H: أحد الوالدين يتدهور إلى حالة الخرف، ويستدعي الحماية المثيزة للمشاعرة الحزينة.

من H / H إلى H / L: الشريك التجاري الذي تبين أنه كان يختلس لعقود. يعني خيانة.

H / H إلى L / L: المثال النادر لهذا التآلف الناجح، حيث ”حدث شيء ما“ وهو والآن بلا مأوى. اختلط الاشمئزاز بالحيرة - ما الذي حدث خطأً؟

ثم هناك تحول ال L / L إلى H / L. عندما كنت طفلاً في الستينيات من القرن الماضي، كانت النظرة الأمريكية الضيقة لليابان هي ال L /L - ظل الحرب العالمية الثانية يولد الكراهية والازدراء، وكلمة ”صنع في اليابان“ كانت حلية بلاستيكية رخيصة. ثم فجأة، ”صنع في اليابان“ أصبحت تعني أنها تفوق شركات صناعة السيارات الأمريكية.

عندما يقوم رجل بلا مأوى بإعادة محفظة شخص ما مفقودة - وتدرك أنه أكثر لياقة ً من أصدقائك - فذلك تحول من L / L إلى L / H.

الشيء الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة لي هو التحول من H / L إلى L / L، والذي يستدعي الشماتة المبتهجة، مما يساعد على تفسير لماذا اضطهاد مجموعات ال H / L عادة ما ينطوي على تحقيرهم وإذلالهم إلى حالة ال L / L. خلال الثورة الثقافية في الصين، استُعرض بالنخب المغضوب عليها أولاً في قبعات مخروطية الشكل، يلبسها عادة المغفلون او من يراد معاقبتهم، في الشوارع قبل نفيهم إلى معسكرات العمل. قام النازيون بإزالة مرضى الحالة العقلية، الذين يُنظر إليهم بالفعل على أنهم من ال L / L، بقتلهم بشكل وحشي،؛ وفي المقابل، اليهود من ذوي H / L وقبل أن يقتلوهم أجبروهم على ارتداء أربطة ذراع صفراء مهينة، وعلى قص بعضهم لحى البعض الآخر، وتنظيف الأرصفة بفرشاة أسنان أمام حشود من الناس تتهكم عليهم. عندما طرد عيدي أمين عشرات الآلاف من المواطنين الباكستانيين من أصل هندي من ذوي L / H من أوغندا في السبعينيات، دعا جنوده أولاً إلى سرقتهم وضربهم واغتصابهم. تحويل ”هم“ من ذوي L / H إلى L / L يبرر بعض أسوأ وحشياتنا.

تكثر التعقيدات في تصنيفنا لـ ”هم“. هناك ظاهرة احترام على مضض، حتى إحساس الصداقة المتينة مع عدو ما، ربما تكون الصورة المختلقة لطياري الحرب العالمية الأولى الأبطال، حيث لمحة من فكرة حالة وجودنا ضمن ”نحن“ تُشارك مع شخص يحاول قتلنا. وهناك تعقيدات المشاعر المختلفة بشأن الأعداء الاقتصاديين مقابل الأعداء الثقافيين، الأعداء الجدد مقابل الأعداء القدامى، أو العدو الأجنبي البعيد مقابل العدو المألوف المجاور ”ضع في الاعتبار هو تشي نينه Ho Chi Minh، الذيي رفض عرض مساعدة من القوات الصينية خلال حرب فيتنام، قائلًا ما مفاده“ الأمريكيون سيغادرون في غضون عام أو عقد من الزمان، لكن الصينيين سيبقون لألف سنة إذا سمحنا لهم بالدخول"".

ثم هناك ظاهرة غريبة للغاية من الكراهية الذاتية - ”اختر زي واحد تريد أن تختاره من جماعة أخرى“، الذي يعتقد بالصور النمطية السلبية ويفضل أعضاء جماعته. وقد أثبت ذلك عالما النفس كينيث ومامي كلارك Mamie Clark في ”دراسات الدمى“ الكاسرة للقلوب في الأربعينيات من القرن الماضي، موضحين كيف فضل الأطفال الأمريكيون من أصل أفريقي، وكذلك الأطفال البيض، اللعب بالدمى البيضاء على الدمى السوداء، ناسبين ذلك إلى سمات إيجابية أكثر لهذه الدمى ”على سبيل المثال، لطيفة، جميلة“. كان هذا التأثير أكثر وضوحًا لدى الأطفال السود في المدارس المنفصلة فقد ذُكر في قضية براون ضد مجلس التعليم «[10]».

نحرج القرود، حتى مع تعقيداتها في إقران القرود الغريبة بالعناكب، عندما يتعلق الأمر بالتقلبات النفسية لتقسيم العالم إلى ”نحن“ و”هم“.

تعدد ”نحن“

أسبقية العرق لها جاذبية حدسية شعبية. أولاً، العرق هو سمة بيولوجية، هوية ثابتة بارزة تثير بسهولة التفكير الماهوي «[3]». علاوة على ذلك، تطور البشر في ظل ظروف يشير فيها لون البشرة المختلفة بشكل واضح إلى أن شخصًا من ”هم“ البعيدين. علاوة على ذلك، فإن نسبة كبيرة من الثقافات، قبل وقت طويل من التواصل الغربي، تجعل تمييز الحالة بلون البشرة.

ومع ذلك، فإن الدليل يفيد عكس ذلك. أولاً، في حين أن هناك عوامل بيولوجية واضحة وراء الاختلافات العرقية، فإن ”العرق“ هو سلسلة بيولوجية ”غير منقطعة continuum“ بدلاً من أن يكون فئات منفصلة عن بعضها - على سبيل المثال، ما لم تقم باختيار البيانات، فإن التنوع الجيني داخل العرق هو عمومًا كبير كما هو بين الأعراق. وهذا ليس مفاجئًا بالفعل عندما ننظر إلى نطاق التباين في تصنيفات عنصرية - قارن، على سبيل المثال، بين الصقليين والسويديين.

علاوة على ذلك، فشل العرق كنظام تصنيف ثابت. في أوقات مختلفة من تاريخ التعداد في الولايات المتحدة، فقد اعتُبر ”المكسيكان“ و”الأرمن“ عرقين؛ وصُنف الإيطاليون الجنوبيون والأوربيون الشماليون بشكل مختلف؛ شخص لديه جد الجد أسود وسبعة من البيض يعتبرون ”بيضًا“ في ولاية أوريغون ولكن ليس في فلوريدا. هذا هو العرق كتركيب ثقافي.

لذلك ليس من المستغرب أن ثنائيات ”نحن“ / ”هم“ هي كثيرًا ما تكون مختلقة من قبل تصنيفات أخرى. في إحدى الدراسات، المشاركون في التجربة رأوا صورًا لأشخاص من السود أو البيض، وكل صورة مقرونة بعبارة، ومن ثم عليهم أن يتذكروا أي وجه كان مقترنًا بأي عبارة. كان هناك تصنيف عنصري / عرقي تلقائي لو فشل المشاركون في نسبة عبارة [إلى صورة وجه]، الوجوه الصحية وغير الصحيحة كانت من المحتمل أن تكون من نفس العرق. بعد ذلك، نصف السود والبيض الذين تم تصويرهم ارتدوا نفس القمصان الصفر المميزة؛ والنصف الآخر ارتدوا قمصان رمادية. الآن المشاركون غالباً ما يخطئون العبارات بلون القمصان. وعلاوة على ذلك، إعادة تصنيف الجندر بشكل خاص يبطل التصنيف العنصري اللاواعي. بعد كل شيء، في حين تطورت الأعراق نسبياً في الآونة الأخيرة في تاريخ اسلاف الانسان ”ربما في غضون بضع عشرات الآلاف من السنين“، أسلافنا، تقريبا تاريخيًا رجوعًا إلى زمن حين كانوا باراميسيات paramecia ”أحياء دقيقة وحيدة الخلية“، تهتم بالولد أو الفتاة.

أظهر البحث الهام الذي قامت به ماري ويلر Wheeler مع فيسك Fiske كيف انزاح التصنيف، حين درستا العرق / تنشيط اللوزة. عندما طُلب من الأشخاص البحث عن نقطة مميزة في كل صورة، وجوه العرق الآخر لم تنشط اللوزة الدماغية، ما يبدو أنه وجه لم تتم معالجته. الحكم على ما إذا كان كل وجه يبدو أكبر سنًا من عمر معين، لم يكن إعادة تصنيف يمكن أن يستبعد الاستجابة اللوزانية الأخرى. ولكن بالنسبة لمجموعة ثالثة من المشاركين في التجربة، تم عرض خضار أمام كل وجه. أعطى المشاركون رأيهم فيما إذا كان الشخص يحب تلك الخضار. ولم تستجب اللوزة الدماغية لوجوه العرق الأخر.

لماذا؟ حين تنظر إلى ”هم“، مفكرًا في الطعام الذي ترغب فيه هي. فأنت تتصورها وهي تتسوق، أو تطلب وجبة في مطعم.، في أفضل الأحوال، تستنتج أنك وهي تشتركان في بعض تفضيلات الخضروات - مجموعة صغيرة من حالة ”نحن“. وفي أسوأ الأحوال، تستنتج أنكما مختلفان، وهذه ال ”هم“ حميدة نسبيًا - التاريخ ليس ملطخًا بالدم من أحقاد بين الحزبين من أجل البركولي مقابل القرنبيط. الأهم من ذلك، وأنت تتخيل أنها تجلس على مائدة العشاء، مستمتعةً بهذه الوجبة، فأنت تفكر فيها كفرد، وهي أضمن طريقة لإضعاف التصنيف التلقائي لشخص ما على أنه ”هم“.

يمكن أن تحدث عمليات إعادة تصنيف سريعة في أكثر الظروف وحشية، وغير المحتملة، والمثيرة للمشاعر بشدة:

في معركة غيتسبيرغ Gettysburg، الجنرال الكونفدرالي لويس أرمستيد Armistead كان قد جرح بجراح قاتل. لما وقع على أرض المعركة، أعطى علامة ماسونية سرية، آملًا أن يتعرف عليها أحد الزملاء الماسونين. وجدها هيرام بينغهام أحد ضباط الاتحاد Union الذي حماه، ونقله إلى المستشفى الميداني. وعلى الفور تلاشت ”نحن“ / ”هم“ الاتحاد / الكونفدرالية قبل أن تتلاشى الماسونية / غير الماسون.

أثناء الحرب العالمية الثانية، قوات الكوماندوز البريطانية خطفت الجنرال الألماني هاينريش كريبي Heinrich kreipe في كريت Crete، تلاها 18 يوما من الزحف إلى الساحل على موعد مع السفينة البريطانية. أحد الأيام رأت المجموعة ثلوج أعلى قمة في كريت. تمتم كريبي kreipe لنفسه السطر الأول ”باللاتينية“ من القصيدة الغنائية التي كتبها هوراس Horace عن الجبل المغطى بالثلوج. من تلك النقطة استمر القائد البريطاني، باتريك ليه ليرمور fermor، تلاوة القصيدة.، ”أدرك الرجلان أن بينهما شيء مشترك“ إعادة تصنيف. باتريك ليه فيرمور Fermor عمل علي علاج جروح كريب kreipe وتأكد بشكل شخصي من سلامته. وظل الاثنان على اتصال بعد الحرب واجمتع شملهما بعد عقود من الزمن على التلفزيون اليوناني. ”لا مشاعر غير ودية“، قال كريب kreipe، مشيدا بعمليتهما ”الجريئة.“

وأخيرًا، كانت هناك هدنة عيد الميلاد في الحرب العالمية الأولى، حيث قضى الجنود القابعون في الخنادق المتحاربون ذلك اليوم وهم يغنون ويصلّون ويحتفلون معًا ويلعبون كرة القدم ويتبادلون الهدايا، حيث بذل الجنود فوق وتحت خطوط التماس جهودهم من أجل تمديد الهدنة. استغرق الأمر يومًا واحدًا حتى اثمرت جهود البريطانيين مقابل الألمان عن شيئ أكثر أهمية - كلنا في الخنادق مقابل الضباط في الخلف الذين يريدون منا أن نقتل بعضنا البعض.

جميعًا لدينا ثنائيات متعددة في رؤوسنا ”أذهاننا“، وتلك التي تبدو حتمية وحاسمة يمكن، في ظل الظروف المناسبة، أن تتبخر في لحظة.

تخفيف وقع ”نحن“ / ”هم“

إذن كيف يمكننا أن نجعل هذه الثنائيات تتبخر؟ بعض الأفكار:

التواصل: إن عواقب العيش وسط التنوع الذي ناقشناه للتو توصلنا إلى تأثيرات التواصل المطول لـ ”نحن“ / على ”هم“. في الخمسينيات من القرن الماضي، اقترح عالم النفس غوردون أولبورت ”نظرية التواصل“. نسخة غير دقيقة: اجمع بين ”نحن“ و”هم“ ”على سبيل المثال، مراهقين من دولتين متعاديتين في معسكر صيفي“، تختفي العداوات، وتبدأ أوجه التشابه في التغلب على الاختلافات، ويصبح الجميع ”نحن“. نسخة أكثر دقة: اجمع بين ”نحن“ و”هم“ معًا في ظروف ضيقة ويحدث شيء ما يشبه النسخة الأولي، ولكن يمكنك أيضًا ألا تستفيد من الفرصة وبذلك تعال احبك تفاقم الأمور.

بعض الظروف الضيقة الفعالة: لدى كل طرف أعداد متساوية تقريبًا؛ يعامل الجميع على قدم المساواة وبشكل لا لبس فيه؛ الاتصال المطول وعلى أرض محايدة؛ هناك أهداف ”سامية / نبيلة“ حيث يعمل الجميع معًا في مهمة ذات معنى ”على سبيل المثال، الذين يخيمون في الصيف يحولون المرج إلى ملعب لكرة القدم“.

حتى بعد ذلك، عادةً ما تكون التأثيرات محدودة — يفقد كل من ”نحن“ و”هم“ بسرعة التواصل البينية، والتغيرات عابرة وغالبًا ما تكون محددة — ”أكره أولائك ال“ هم ”، لكنني أعرف واحدًا من الصيف الماضي وهو بالفعل شخص جيد.“ حيث تسبب التواصل في إحداث تغيير جوهري عندما كان مطولًا. وحينها أحرزنا تقدمًا.

الاقتراب الضمني: إذا كنت ترغب في تخفيف ردة الفعل الضمنية لـ ”نحن“ / ”هم“، فإن إحدى الطرق الجيدة هي التحضير المسبق بأفكار مخالفة للمألوف ”على سبيل المثال، التذكير بواحد من المشاهير المحبوبين من“ هم ”/ من الجماعة الأخرى“. مقاربة أخرى هو جعل الضمني صريحًا - بيّن للناس تحيزاتهم الضمنية / اللاواعية «[11]». أداة أخرى هي أداة ذهنية /ادراكية قوية - تبني وجهة نظر ”هم؛ «[12]». تظاهر بأنك واحد“ منهم" واشرح مظالمك. كيف سيكون شعورك؟ هل ستتضرر لو حاولت أن تتأمل وتتفهم وجهات نظرهم؟

استبدل مبدأ الماهوية «[3]» بمبدأ التفرد «[12]»: في إحدى الدراسات، سئل أشخاص بيض عن قبولهم لعدم المساواة العنصرية. أولًا تم تهيئة نصفهم تجاه التفكير الماهوي، قيل لهم، ”يحدد العلماء الأساس الجيني للعرق“. وسمع النصف الآخر تهيئة مناهضة للمهاوية - ”بيّن العلماء أن ليس للعرق أساس جيني.“ هذه التهيئة الأخيرة جعلت المشاركين أقل قبولًا لعدم المساواة.

التسلسل الهرمي الأفقي: التسلسلات الهرمية المنحدرة تزيد من حدة الاختلافات بين ”نحن“ و”هم“، حيث يبرر أولئك الموجودون في الأعلى وضعهم من خلال تشويه الفقراء، في حين ينظر الفقراء إلى الطبقة الحاكمة على أنها ذات دفء منخفض / وجدارة عالية. على سبيل المثال، المجاز الثقافي الذي يقول بأن الفقراء خالون من الهموم وعلى تواصل وقادرون على الاستمتاع بمتع الحياة البسيطة بينما الأغنياء غير سعداء، ومضغوطون نفسيًا، ومثقلون بالمسؤولية ”خذ مثلًا، البخيل البائس وأولئك عائلة الكراتشيتس الفقراء المتكلون على الحظ، «[13]»“. وبالمثل أسطورة ”إنهم فقراء ولكنهم محبون“ لتأطير الفقراء كذوي دفء مرتفع / وجدارة منخفضة. في إحدى الدراسات التي أجريت على 37 دولة، كلما زاد التفاوت في الدخل، كلما احتفظ الأغنياء بمثل هذه المواقف.

بعض الاستنتاجات

من الهمجية الكبيرة إلى الإهانات الصغيرة من العدوان المتناهي الصغر، ”نحن مقابل“ هم ”أنتج محيطات من الألم. ومع ذلك، لا أعتقد أن هدفنا ينبغي أن يتمثل في“ علاج ”نا من كل ما يفرق بين“ نحن ”/“ هم ”“ التخلص من هذه السمة مستحيل، إلا إذا لم يكن لديك لوزة دماغية".

أنا عشت لوحدي إلى حد ما - لقد أمضيت الكثير من حياتي وحدي في خيمة في إفريقيا، أدرس أنواعًا speciesأخرى. ومع ذلك، فقد جاءت بعض اللحظات الأكثر سعادة بشكل ممتع من شعوري وكأني واحد من ”نحن“، وشعرت بالقبول والأمان، وأني لست بمفردي، وشعرت أني جزء من شيء كبير ومحيط بي، وبالشعور بأنني على الطرف الصحيح وأقوم بعمل جيد وطيب. حتى أن هناك ”نحن“ / ”هم“ - بحيث أنا - المثقف والوديع، والمسالم بلا حدود - سأقتل ”هم“ أو أموت من أجل ”نحن“.

إذا قبلنا أنه سيكون هناك دائمًا اصطفاف، فمن الصعب أن تكون دائمًا في صف الملائكة. لا تثق في الماهوية. تذكر أن العقلانية المفترضة غالبًا ما تكون مجرد ترشيد. ركز على الأهداف المشتركة. تدرب على تبني وجهة نظر الآخر. انفرد / انفرد، وانفرد، وانفرد. وتذكر كم مرة، تاريخيا، أخفى ”هم“ الخبثاء بحق أنفسهم في حين جعلوا أطرافًا ثالثة كبش فداء.