آخر تحديث: 18 / 1 / 2022م - 1:02 ص

استقلالية مناهجنا الدينية

ثريا علي الصالح

القسر والاكراه على تعلم شيء لا يمت للفطرة بصلة ينفر المتعلم، وماذا لوكان يتعارض مع العقيده، النهج العقدي هو الذي يشكل هوية الانسان الدينية، وينطلق منها لممارساته العبادية وتنظيم معاملاته وتديبر اموره، والاهم هي تحدد له القيم والمبادئ والتي تفرز مواقفه كانسان في الدنيا وفي الاخرة.

كنا في الماضي عندما نتحدث لاهالينا عن الامور الدينية عما نتعلمه في المدارس وذكر الاحاديث ورواتها وطريقة آداء الصلاة كانوا ينهروننا ويستنكرون ما نتلقاه ولكنه كان تحت الظل، فلم تكن لهم الجرأة في مخاطبة المدارس أو من يمثلون السلطة التعليمية.

نحن نشهد واقعا مريرا مع مدرسي ومدرسات الدين حيث ان كثيرا منهم يمارس الضغط والقهر على ابناء جلدتنا في علامات الدروس يريدون أن يكونوا تحت رحمتهم وأن مستقبلهم متأرجحا بأيديهم، فيظلون تحت التعذيب النفسي بين الشح في تحصيل العلامات وبين المستوى الذي سيحدد لهم مستقبلهم فأصبحت مناهج الدين عقدة في مسيرتهم الدراسية، كما ان البعض منهم لم يكتف بذلك بل راح يسفه آراء الطلبة في معتقداتهم وممارسة شعائرهم وخصوصا في شريحة الطالبات في الصفوف الدنيا.

حصيلة ابنائنا الى المستوى الجامعي يكون خاويا مستندا على عمود عقيدة جدرانها متصدعة فنراه مترددا متذبذا بين ما يأخذه في الاسرة وبين ما يتعلمه في المدرسة وخصوصا اذا كانت الاسرة في اصلها ضعيفة في الفكر الديني فهي تحتاج الى من يعيد لها بناء قيمها الدينية، هذه العقيدة هي الحصن الواقي من أي تشوهات في الفكر والسلوك، كما انها تبني جذوره الايمانية وتكون له مسندا صلبا في معرفة الحلال والحرام، وتشكل حياته انسانا يعرف نفسه من خلال معرفة ربه قال تعالى ﴿وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون، وما ورد عن النبي ﷺ «أعرفكم بنفسه أعرفكم بربه» فلا ريح المشككات والمؤثراتوالفتن تؤئر على عقيدته واتجاهاتة، ونتائجها وضحت في السنين الاخيرة عند البعض ممن يبتعثون الى الخارج التيه مع مثيرات الحضارة الغربية الا من كانت له الحصانة الدينية التي تشربها في بيئة الاسرة حيث غذت فيه فكر اهل البيت .

ولخطورة المعتقد راينا الفكر الاخر كيف يربي ابنائه وتلاميذته منذ الصغر لتنمو مع مسارات عقليه هم يديرونها ويبرمجونها في قوالب ذهنية مشكلة على هوى عقيدتهم فيتوحد معها المتعلم فتكون مخرجا الى سلوك مطلوب هم حددوها مسبقا،

قال الامام علي : «ولاتكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا» وقال : «ان الله تبارك وتعالى فوض الى المؤمن كل شيء الا اذلال نفسه».

شاهدي هنا انه الى متى نظل أسرى مناهج تفرض على ابنائنا وتشكل لهم الشخصية المزدوجة، لماذا لا تكون لابناء الشيعة مناهج تنبع من عقيدتهم، نحن لا نطالب بالفصل في المدارس ولكن العزل في وقت حصص الدين ويخصص لهم معلمات ومعلمين من نفسأبناء الطائفة، سيقول الكثيرون هذا مطلب للجميع وننتهي عند هذا الحد، متى يكون مطلبا حقيقيا، اذا ترجم الى تحركا حقيقيا.

المسؤلية مشتركة وعلى الجميع. بأن تكون لنا وقفة موحدة، كما انها توزيع وتقاسم أدور قال تعالى﴿وقفوهم انهم مسؤولون فتقاسم المسؤلية والادوار مجال الخسارة سيكون ضعيفا لمن يخاف على موقعه او مهنته، علمنا الحسين في مشروعه الرسالي ان نتحول من اخلاقيةالضعف والهزيمة الى أخلاقية الارادة والعزم.

رجل الدين سلاحه المنبر فليطلقها وعيا وحثا وارشادا ومطالبة وهذا ابسط حقوق الانسان ان تكون له حرية المعتقد وان يتعلمها ويمارسها في النور وليس في الظلام، ولقد كفل الامام علي الحريات لاهل الذمة في ممارسة شعائرهم فلم يجبرهم على ان يعتنقوا الاسلام مع انهم في ظل حكومته وعلى أرض الاسلام والمسلمين، وهذا من مظاهر الحرية في الاسلام أن لا يجبر الشخص على قبول الدين واعتناقه قال تعالى: ﴿لااكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي.

فالكلمة سلاح تنفذ بقوة السهام وربما اقوى فليولوا هذا الجانب أهمية واشباعا وايضا مطالبة والمشكلة ان نفسنا قصير في المطالبة ولذلك لا نحقق شيئا على الارض، لنتمتع بسياسة النفس الطويل وأن تحقيق النتائئج لا يكون سريعا.

المعلم والمعلمة هم من يعيشون في ساحة الحدث ويعتصرون الما فليعبروا بوحدتهم ورفضهم لواقع مفروض ففي الاتحاد قوة ووسائل المطالبه كثيرة ومتنوعة، ولا يقل دور الطلبة والطالبات أهمية عن موقف المعلموالمعلمات والمطالب هي استقلالية المناهج.

اثبتت المرأة ان لها دورا رياديا في كثير من المحافل وصارت شريكا مهما في صناعة التغيير، وعي الاسرة بما يغير مستقبل ابنائهم ويجعلهم اكثر صلابة وقوة وامنا من الناحية النفسية لهو كفيل بأن تتحرك الامهات وتكون لهن صولات وجولات في الرواح والحركة بالوان الطرق المكفولة التي عبرت عنه حقوق الانسان، وبالمقابل دور الاباء مهم ومتمم ولا بد ان يكون موازيا لدور الام فهل ننتظر ان تمطر السماء علينا مفاتيح حقوقنا، ونحن كل ما نفعلة السخط ولوك الالسن والتذمر السلبي الاني وبين الجدران الاربعة، تأكدوا ان سنين القحط والجذب ستسري في حقوقنا طالما رضينا بالواقع.