آخر تحديث: 16 / 5 / 2021م - 4:44 م

شريعة من جيبوهم!

ليلى الزاهر *

لا أعلم مالذي جعل الزهري يُفتي ويقول:

«لا يُقتل الزوج بامرأته ؛ لأنه ملكها بعقد النكاح ، فأشبه الأمة»

وربما كان سندَ البعضِ في الحديث عن المرأة بدونيّة ، أو تخصيص شرعنة جديدة ينتمي لها فكر مُدَجِج بوسائل تهميش المرأة وإسقاط حقّها .

لقد عجبتُ من شأن أيّ امرأة تعاني ظلما كيف لها ألّا تظهر شاهرة قلمها ، شاكية حالها ممن أسْقط حقّها إذا كانت فعلا صاحبة حق؟!

إنّ من يتحدث بأمر المرأة ويصفها بالضلع الأعوج أنّى له يضع يده في يدها يكونان أسرة واحدة ، ويشربان من كوب ماء واحد؟

يكفي تذكيره بأنّ المرأة الصالحة أفضل متاع يمتلكه الرجل في دنياه.

لقد خاطب الله تعالى المرأة وجعلها أهلًا للاستخلاف في الأرض مثلها مثل الرجل وكرّمها كما كرّم الرجل وقاسمهما المسؤوليات في مجتمع يقوم على أكتافها كأمّ ومربية فاضلة.

ولكن البعض مازال غارقًا في النرجسية إلى أعماقها ، بل تسمّر في مكانه متكئا على قوامته المزعومة التي جُرّدت من شروطها الحقيقية عنده .

وربما صفّق لحظّهِ الذي يعادل حظ الأنثيين جاهلًا ب ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ.

وإذا واجهتَهُ بحقوق المرأة وواجباته تجاهها عندها تكون قد ضغطتَ زرا من أزراره المُتشدقة ببعض أبيات الشعر التي نفض بها غبار ثقافتهُ.

تلاحظه يثني ويُمجّد في زوجته وأخته وقد خرج من كهفه المظلم وتنبّه بعد سبات دام سنوات. والمدهش في الموضوع أن هذه السنوات ربما قفزت به في مضمار العلم يكافح بالنهوض بفكره ، ولكن هيهات فالشخصيات السطحيّة تهتزّ بقوة هستيرية لتخرج خبايا نفسها في زمن عزلة الأقلام وتضع شريعة ظالمة من جيبها.

وفي أقصر قصة عنوانها:

«امرأة تحت أجنحة مُضلّة» نستطيع أن ننسج كلمات حبّ تُساند كل امرأة أزعجها حرف مكتوب أوموقف عابث لأقول لها:

عندما قاربت الشمس على الشروق رأت من الضروري فتْح الأبواب لتوقظهم ولكنها رأت الشمس عاجزة عن الولوج فقد أقفلوا عقولهم بإحكام .

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، قَالَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي».